محلي

كاشفين خداع وأكاذيب تركيا.. مرتزقة سوريين: لم نتوقع هذا القتال ونهبنا المنازل في طرابلس #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – لندن
أجرت الصحفية الأمريكية المتخصصة في تغطية الأزمات الإنسانية والصراعات، ليندسي سنيل، عدد من المقابلات مع عدد من المرتزقة السوريين، الذين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا.
وحسب المقابلة التي نشرتها صحيفة “ذا انفستجيتف جورنال” البريطانية، طالعتها وترجمتها “أوج”، قال أحد المرتزقة ويدعى “زين أحمد”: “لقد عدت لتوي من ليبيا أمس، لكنني كنت أحاول المغادرة لأكثر من شهر”.
وذكرت “سنيل”: “أحمد عضو في جبهة “أحرار الشرقية”، أحد الفصائل سيئة السمعة بسبب معاملته السيئة للمدنيين وميله إلى محاربة الفصائل الأخرى في المناطق التي يغزوها، وكان أحمد مقيمًا في عفرين مع الفصيل منذ عملية تركيا “غصن الزيتون” عام 2018م”.
ولفتت إلى أنه: “عندما سُئل أحمد عما إذا كان يؤمن بمهمة تركيا في عفرين، ضحك وقال أعلم أن الفصائل فعلت أشياء سيئة في عفرين عندما دخلنا المدينة، لكنني لم أفعل ذلك أبدًا، ولم أنهب عندما كنت في عفرين، ولكن نهبت عندما كنت في ليبيا، لأنهم توقفوا عن الدفع لنا”.
واستدرك “أحمد”: “قالوا سيدفعوا لنا 3000 دولار في الشهر، ولم يحدث ذلك قط، ففي الشهر الأول حصلنا على 2000 دولار، وفي الشهر الثاني أعطونا 1400 دولار، وفي الشهر الثالث لم نتقاضى أجورنا على الإطلاق، لذا نهبنا المنازل، وأي شيء يمكن أن نجده من الذهب، أو أي شيء قيِّم يمكننا العثور عليه”.
وأكد المرتزق السوري أن العهود التي تعهدت بها القوات التركية لم تتحقق، موضحًا: “أخبرونا أولاً أنه إذا بقينا وحاربنا لمدة ستة أشهر، فسوف نحصل على الجنسية التركية، وكان ذلك أكاذيب، وقالوا لنا من يُقتل في المعارك، ستحصل عائلاته على الجنسية التركية، والآن مات الكثير من السوريين في ليبيا، ونعلم أن هذه كذبة أيضًا”.
وبين أنه عندما قُتل أحد أعضاء “أحرار الشرقية”، ، مُنحت أرملته في عفرين حوالي 8000 دولار، ولم تحصل على الجنسية التركية وتعيش في مخيم في سوريا بدون زوج الآن، مشيرًا إلى أن “القادة الأتراك الذين أطلعوهم على مهمة ليبيا أساءوا بشكل كبير وصف المخاطر التي سيواجهونها، وقالوا لنا إن القتال سيكون طفيفا، وأن ذلك كان أكثر أمانًا وأسهل من القتال في سوريا”.
وأوضحت “سنيل” أنه بعد وصول “أحمد” إلى ليبيا، بقي في منزل بطرابلس مع عشرة مقاتلين سوريين آخرين ومتشدد ليبي رافقهم كلما غادروا المنزل، مُينة أن المنزل كان عبارة عن فيلا مجهزة تجهيزًا جيدًا، ومن شبه المؤكد أن أصحابها الشرعيين تركوها عندما اشتدت الاشتباكات واقتربت أكثر.
وذكر المرتزق السوري مجددًا: “بعد عدة أسابيع بدأت معارك عنيفة، وانتقلنا إلى صلاح الدين، والوضع كان أسوأ مما كان عليه في سوريا، حيث سقطت الجثث في الشارع ولم يلتقطها أحد، ومات الكثير من السوريين، ورأيت بنفسي أكثر من اثني عشر قتيلاً في المعركة، ولم يكن الأمر كما اعتدنا عليه في سوري، فهذا قتال شوارع في المناطق الحضرية، وليس لدينا الأسلحة المناسبة أو المهارات المناسبة، وبدأ الكثير منا يرفض القتال، وكنا ننتقل إلى الخطوط الأمامية ونختبئ هناك”.
وعن الرافضين للقتال، أكد أنه: “عندما بدأ المسلحون السوريون في تحدي الأوامر، يأتي جنود ليبيون متحالفون مع حكومة الوفاق ويضربونهم، وذات مرة، عندما رفض سوري القتال ثلاث مرات متتالية، أطلق مسلح ليبي النار عليه في ساقه”.
وحول العودة إلى سوريا، قال: “أجبُرت على دفع مبلغ 700 دولار، لقائدي السوري للسفر إلى سوريا، وكان هناك حوالي 100 شخص، دفع البعض 500 دولار، وبعضهم يصل إلى 1000 دولار، ولكن بعد ذلك وضعونا على متن طائرة مع القتلى والجرحى وسمحوا لنا بالعودة إلى سوريا”.
ووفقًا للتقرير، قال ناشط من فرقة “حمزة” إن مسلحًا ليبيًا ينتمي إلى حكومة الوفاق “غير الشرعية”، يأخذ السوريين إلى المتاجر في طرابلس حتى يتمكنوا من بيع بضاعتهم المسروقة، مؤكدًا: “كان بعض المقاتلين ينهبون بدلاً من القتال”.
والتقت “ليندسي” أيضًا برجل أعمال في طرابلس، يدعى “هلال هشام”، ولديه صديقان يمتلكان متاجر يرتادها المسلحون السوريون، حيث قال: “حاول أحد أصحاب المتاجر الاتصال بالشرطة عندما جاء السوريون في المرة الأولى، وكان من الواضح العناصر التي سرقت، لكن بالطبع، لم تفعل الشرطة شيئًا”.
واستدرك “هشام” أنه لا يعلم أن المسلحين السوريين يعتدون على المدنيين، متابعًا: “ربما أدركوا أننا في طرابلس مسلحون جميعا، لكن في رأيي، هؤلاء السوريون متطرفون وإرهابيون ودواعش، والعديد من المدنيين في طرابلس، في انتظار دخول الجيش الوطني الليبي”.
وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة والجنود الأتراك إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية.
ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك.
ويذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى