محلي

رغم تراجع عملياتها في سوريا.. تصعيد تركي في ليبيا ينذر بتفشي وباء كورونا #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – اسطنبول
قال المحللان في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، سونر تشاباتي ودنيز يوكسل، إن وباء كورونا سيحد على الأرجح من العمليات العسكرية التركية في سوريا، لكن الأمر نفسه لن ينسحب على ليبيا.
وأشارت صحيفة أحوال التركية، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، إلى توقيع تركيا وروسيا على وقف إطلاق النار في 5 الربيع/ مارس الماضي؛ لإنهاء القتال في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، كما أعلنت تركيا في 5 الطير/ أبريل الجاري، أنها ستحد من عملياتها العسكرية عبر الحدود للمساعدة في احتواء جائحة فيروس كورونا.
ونقلت الصحيفة عن سونر تشاباتي ودنيز يوكسل، قولهما إنه بينما يتراجع احتمال القتال في سوريا، يمكن أن يحدث العكس في ليبيا، وأرجعا الاختلاف لوقوع سوريا بجوار تركيا، ما يثير مخاوف بشأن آثار العدوى المحتملة على آلاف القوات البرية التي حشدتها أنقرة بالقرب من الحدود، بينما تقع ليبيا على البحر المتوسط، وتتطلب عددًا صغيرًا نسبيًا من المستشارين والأسلحة التركية لإحداث فرق، وتقليل المخاوف المتعلقة بالوباء.
ولفت المحللان إلى تصاعد حدة القتال في ليبيا مؤخرا، حيث سيطرت حكومة الوفاق على 6 بلدات بالقرب من طرابلس، الأمر الذي لم يكن ممكنا لولا الدعم الجوي التركي، مؤكدان بدء الجيش التركي أمس الجمعة نشاطًا جويًا مكثفًا فوق شرق البحر المتوسط، بما في ذلك استخدام ثلاث طائرات ناقلة.
وأوضح المحللان أن هذه التطورات العسكرية تزيد من مخاطر تفشي وباء كورونا في ليبيا، واختتما بالإشارة إلى مزيد من التصعيد التركي خلال الأيام المقبلة.
وسيطرت القوات التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية، الاثنين الماضي، على مدن الساحل الغربي بمساندة طيران تركي مُسير، والتي منها صرمان وصبراتة والعجيلات، واستولت على عدد من المدرعات وعربات صواريخ جراد، و10 دبابات وآليات مسلحة.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى