
أوج – القاهرة
كشفت الصحفية الأمريكية المتخصصة في تغطية الأزمات الإنسانية والصراعات، ليندسي سنيل، معلومات جديدة عن أحد قيادات المرتزقة السوريين الموالين لتركيا في ليبيا والذي قتلوا خلال الاشتباكات التي دارت خلال اليومين الماضيين.
ونشرت الصحفية المتخصصة في تغطية النزاعات، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، رصدتها “أوج”، صورة المرتزق السوري أحمد حسين البكور، بعد أن قتل مع العديد من المرتزقة السوريين في ليبيا خلال اليومين الماضيين.
وقالت: “البكور عضو في هيئة تحرير الشام- النصرة سابقًا، التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، وهي منظمة إرهابية محددة، حتى أن هيئة تحرير الشام مدرجة في تركيا، لكن تركيا أرسلت مئات الإرهابيين من هيئة تحرير الشام إلى ليبيا”.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن دفعة جديدة مؤلفة من 150 عنصرا على الأقل من فصيل “السلطان مراد”، انطلقت خلال الساعات والأيام القليلة الفائتة، من مركز مدينة عفرين وتوجهت بواسطة باصات نقل تركية إلى الحدود، للتوجه إلى ليبيا.
وأوضح المرصد، في تقرير طالعته “أوج”، أن مجموعات أخرى تضم العشرات من مدينتي جرابلس والباب انطلقت أيضا إلى نقطة التجمع في منطقة حوار كلس، حيث وصل نحو 300 عنصر من فصائل السلطان مراد ولواء صقور الشمال وفيلق الشام إلى ليبيا يوم الجمعة الماضي.
وأكد المرصد ارتفاع أعداد المجندين الذين وصلوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن إلى نحو 5050 مرتزقا، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1950 مجندا.
وأضاف أن عملية استمرار إرسال المقاتلين السوريين إلى ليبيا تأتي في ظل الخسائر البشرية الكبيرة في صفوفهم جراء المعارك مع قوات الشعب المسلح على محاور متفرقة من الأراضي الليبية، إذ وثق المرصد السوري مقتل 17 مرتزقا خلال الساعات والأيام القليلة الفائتة، وبذلك، بلغت حصيلة القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا جراء العمليات العسكرية في ليبيا 182 مقاتلا.
وسيطرت القوات التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية، أمس الاثنين، على مدن الساحل الغربي بمساندة طيران تركي مُسير، والتي منها صرمان وصبراتة والعجيلات، واستولت على عدد من المدرعات وعربات صواريخ جراد، و10 دبابات وآليات مسلحة.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.