المرصد السوري: تمرد بين المرتزقة السوريين في ليبيا.. وبعضهم قتل على يد مجموعات سلفية موالية للوفاق #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – جنيف
كشف رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، عن وجود حالة تمرد غير مسبوقة في صفوف المرتزقة السوريين الذين دفعت بهم أنقرة إلى ليبيا بعد أن شعروا بالتخلي عنهم وتركهم لمواجهة الموت.
وقال عبد الرحمن، في تصريحات لـ”إرم نيوز”، طالعتها “أوج”، إن المقاتلين السوريين باتوا يشعرون اليوم بأنه قد تمّ توريطهم من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مستنقع الحرب بليبيا التي لا ناقة لهم فيها ولاجمل.
وأضاف: “كانت لدينا توقعات بأن تكون هناك حالات تمرد واستياء من جانب هؤلاء السوريين الذين تم الزج بهم في الحرب في ليبيا من قبل قادتهم الموالين لتركيا مثل فيلق الشام الإسلامي الذي يعتبر الجناح العسكري لجماعة الإخوان المسلمين والقادة الذين يعملون مع المخابرات التركية”.
وتابع: “عندما تم الزج بهؤلاء في ليبيا قالوا لهم إنهم سوف يقاتلون عملاء إيران وروسيا وسوف يدافعون عن الشعب الليبي الذي جاء لنصرة الشعب السوري سابقا، لكن ما نشهده اليوم هو تزايد أعداد القتلى في صفوف هؤلاء المقاتلين، حيث قتل منهم حوالي 165 مسلحا خلال المعارك في ليبيا، فيما بعض هؤلاء قتل على يد مجموعات سلفية موالية لحكومة الوفاق”.
واستكمل: “هؤلاء العناصر يجدون أنفسهم في مناطق لا علاقة لهم بها، ويتعرضون للقتل في المعارك ويخشون من الجيش الوطني الليبي والأهالي الموالين له”.
وعن زيف الوعود التركية للمرتزقة، قال: “هناك حالة استياء كبيرة في صفوف المرتزقة خاصة بعد أن بدأت تنكشف حقيقة الوعود التركية الزائفة، وهناك أيضا البعض من بين هؤلاء المقاتلين يرغبون بالعودة إلى سوريا أحياء ولا يرغبون أن يعودوا قتلى في التوابيت، كما أن غالبية الجثث تدفن في عفرين السورية وليس في مناطقهم”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.




