على غرار الاتفاق التركي.. صحيفة إيطالية: الوفاق توقع شراكة عسكرية جديدة خلال أيام #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير
أوج – روما كشفت صحيفة لاستامبا الإيطالية عن عزم حكومة الوفاق غير الشرعية، توقيع صفقة عسكرية مع شريك استراتيجي جديد، لم تسمه. ونقلت الصحيفة في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، عن مصادر قولها إن الاتفاق يشبه إلى حد كبير الذي وقعه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية مع تركيا. وأشارت إلى المستجدات التي فرضها الاتفاق مع تركيا وإرسالها مرتزقة سوريين للقتال بين صفوف حكومة الوفاق غير الشرعية في السيطرة على قاعدة الجوية أمس الاثنين، الأمر الذي اعتبره رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، خطوة نحو طريق “تحرير” جميع المدن والمناطق والقضاء على المشروع الانقلابي الاستبدادي. وأكدت أنه رغم انطلاق العملية الأوروبية “إيريني” لمراقبة قرار حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، إلا أن الأسلحة تستمر في التدفق بكميات هائلة إلى طرفي الصراع، معتبرة أن أكثر التدفقات تأتي من جانب دولة الإمارات الداعملة لخليفة حفتر والتي تعتبر أن أي تسوية بمثابة هزيمة واستسلام، وهو الأمر الذي يتجلى في زيادة الضغط على العاصمة من قبل “الجيش” بصواريخ الجراد والمدفعية الثقيلة على منطقة المطار لترويع المواطنين والسكان، ورغم تدمير نصف المطار إلا أنه ما زال يضم مخازن معدات وحظائر طائرات بدون طيار تركية. ورأت الصحيفة أنه من الصعب اقتحام قوات حكومة الوفاق مدينة ترهونة لأن ذلك سيؤدي إلى حمام دم وستكون مذبحة، متوقعة رغبة قوات الوفاق أن يؤدي الحصار المفروض على المدينة في تغييرات داخلية مع ثورة سكانية وتحول كبير في دعم حكومة الوفاق، وبذلك يكون للاتفاق العسكري الجديد تأثير لأنه في مواجهة فرضية زيادة التعزيز في مجال العاصمة، فإن فرص نجاح حفتر ستكون صفرًا تقريبًا. وأوضحت المصادر، بحسب الصحيفة، أنه إذا لم تتعلق الاتفاقية الجديدة بدولة أوروبية، فمن المقرر أن تقطع الاتحاد من المدارات الليبية، مما يمثل لإيطاليا خطوة أخرى إلى الوراء في العلاقات مع ليبيا، أهم ملف لها في السياسة الدولية. وفي 27 الحرث/نوفمبر الماضي، وقع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، مذكرتي تفاهم مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية. وتتمحور مذكرتي التفاهم الأمني والبحري، حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية. وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح. الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا. وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.