العرب اللندنية: سقوط الوطية سيؤسس لوجود عسكري تركي دائم في ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – لندن كشفت صحيفة “العرب اللندنية”، أن سيطرة الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية على قاعدة الوطية الجوية، يؤسس لوجود عسكري تركي دائم في ليبيا، موضحة أن كل التكهنات تصب في اتجاه وضع تركيا يدها على القاعدة بعد سيطرتها على باقي القواعد في المنطقة الغربية، بالإضافة إلى مطار زوارة. وذكرت الصحيفة اللندنية في تقرير لها، طالعته “أوج”، أن هذا التطور سيغير معادلات موازين القوى في غرب ليبيا، لافتة إلى أنه سيكون بمقدور ميليشيات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا مهاجمة قوات الكرامة في كل مدن الغرب الليبي، وخاصة جنوب طرابلس وترهونة. وبيّنت أن هذا الهجوم سيشمل مجمل المنطقة ارتباطًا بالأبعاد الإستراتيجية لهذه القاعدة، وأن ما حصل ليس معزولاً عن مُخططات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرامية إلى إيجاد قواعد عسكرية في المنطقة، في مسعى لفرض قواعد اشتباك بحسابات جديدة تُعوض له خسارته لقاعدة سواكن الواقعة في شمال شرق السودان، على الساحل الغربي للبحر الأحمر. ولفتت الصحيفة اللندنية، إلى أن سقوط الوطية سيُمكن الأتراك من إحكام سيطرتهم على مُجمل المُثلث الحدودي “الليبي – التونسي – الجزائري”، باعتبار أن القاعدة بموقعها الإستراتيجي قادرة على تغطية غالبية مناطق ذلك المثلث. ووفقًا للتقرير، توقع مراقبون إمكانية تسليم السراج قاعدة الوطية إلى أردوغان، الذي يحلم بتوسيع نفوذ بلاده في كل منطقة المغرب العربي، ما يُشكل مشهد جديد بحسابات ورسائل لا تخلو من التحدي والاستفزاز، ستُحاول فيه تركيا الدفع نحو جعل السراج يمتثل لرغباتها، مُستخدمة في ذلك جميع الأوراق التي تظنها فاعلة أو تخدم مصلحتها، غير آبهة بالنتائج والتداعيات القادمة. وكشف مصدر عسكري للصحيفة اللندنية، أنه خلافًا لما قاله أسامة الجويلي، وبعده فايز السراج، فإن الأتراك هم أول من دخلوا قاعدة الوطية، موضحًا أنه شوهد في ساعات الصباح الأولى من أمس الاثنين، رتل من ست سيارات رباعية الدفع سوداء اللون، من النوع المُضاد للرصاص، يرجح أن تكون لضباط عسكريين من المخابرات التركية، تدخل هذه القاعدة. ولفت المصدر إلى أن قاعد الوطية تعرضت خلال الأيام الماضية لأكثر من 100 غارة جوية للطيران التركي المُسير، إلى جانب قصف عنيف من البوارج الحربية التركية الموجودة قبالة سواحل مدينة الزاوية، الأمر الذي سهل للميليشيات دخول القاعدة. وأعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج بصفته القائد الأعلى للجيش، السيطرة على قاعدة الوطية الجوية العسكرية من قبضة من وصفهم بـ”المليشيات الإجرامية والمرتزقة الإرهابيين”، لتنضم إلى المدن التي سيطرت عليها الوفاق في الساحل الغربي. وزعم السراج، في بيان لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، أن “انتصار اليوم” لا يمثل نهاية المعركة، بل يقربهم أكثر مما أسماه “يوم النصر الكبير” بالسيطرة على كل المدن والمناطق والقضاء نهائيا على ما وصفه بـ”مشروع الهيمنة والاستبداد”، الذي يهدد أمل الليبيين وتطلعهم لبناء دولتهم المدنية الديمقراطية. وتعد قاعدة عقبة بن نافع في منطقة الوطية، أكبر قاعدة جوية بالبلاد، وتخشى “مليشيات الوفاق” من القاعدة، كما أنهم حاولوا عدة مرات استهداف القاعدة واقتحامها منذ عام 2014م، وباءت جميع تلك المحاولات بالفشل. وأقيمت القاعدة على يد الجيش الأمريكي في أربعينيات القرن الماضي، وتمتد على مساحة 50 كيلومتر مربع، وتحتوي على مهابط طيران حربي وعدة مخازن أسلحة ومناطق سكنية تتسع لنحو 7000 عسكري. يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس. وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها. وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

Exit mobile version