
أوج – نيويورك
في مخالفة صريحة للواقع المرير الذي تسببت فيه الدول الاستعمارية الكبرى في ليبيا وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، زعمت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أنه من المُخجل أن يظل العديد من أشهر مرتكبي الجرائم ضد الشعب الليبي في العقد الماضي يتمتعون بالإفلات من العقاب.
وقالت البعثة الأمريكية، في بيانٍ لها بعنوان “ملاحظات في إحاطة مجلس الأمن الدولي حول الوضع في ليبيا”، طالعته وترجمته “أوج”، إن الدكتور سيف الإسلام القذافي، ومحمود الورفالي ، واللواء التهامي محمد خالد ، واللواء عبد الله السنوسي، يجب أن يواجهوا العدالة على ما وصفته بـ”جرائمهم المزعومة”.
وأضافت البعثة، ندعو من يأوي سيف الإسلام القذافي ومحمود الورفالي إلى تسليمهما للسلطات الليبية على الفور، كما نناشد الذين ألجأوا التهامي محمد خالد، الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الليبي سيئ السمعة، إلى إنهاء حمايتهم لهذا الجاني، فنحن نراقب وضع قضية المحكمة العليا الليبية ضد اللواء عبدالله السنوسي أيضًا”.
وأشارت إلى أن مُساءلة المُتسببين في الأيام الأكثر قتامة في ليبيا ستُحقق العدالة لضحايا هذه الفظائع وأُسرهم وتساعد على ضمان عدم نسيانهم، مؤكدة أنه سيبعث برسالة رادعة قوية للمسيئين المحتملين في المستقبل، وللمشاركين في الصراع الحالي الذين قد يكونون مُذنبين بارتكاب أعمال وحشية.
وأوضحت البعثة، أن الحكومة الأمريكية تواصل تلقي تقارير أخرى عن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا التي تحدث اليوم، وتتضمن الروايات القتل التعسفي والاختفاء القسري والاحتجاز غير القانوني والتعذيب والاتجار بالبشر والعنف الجنسي، حيث يؤدي النزاع في ليبيا إلى زعزعة استقرار المنطقة، والذي شرد الكثير منهم، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون.
واتهمت البعثة، جماعات المليشيات وقوات الأمن الليبية من جميع الجهات، وكذلك مؤيديها الدوليين، بارتكاب هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان، قائلة: “نحن قلقون للغاية ولا نزال ندعو إلى وقف التصعيد ووقف إطلاق النار لإنهاء هذه الانتهاكات والسماح لليبيين بمعالجة التهديد الذي يمثله جائحة كورونا”.
ولفتت إلى أن حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا خلقت بيئة مواتية لارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان في محاولة لمعالجة هذه البيئة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تواصل معارضة التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا وتدعم العودة السريعة إلى العملية السياسية، موجهة الشكر للممثلة الخاصة بالنيابة ستيفاني ويليامز وفريقها على جهودهم المستمرة لتأمين حل سياسي عن طريق التفاوض للأزمة.
وأضافت: “كانت الولايات المتحدة، وستظل، داعمًا قويًا للمساءلة والعدالة ذات المغزى لضحايا الفظائع من خلال الآليات المناسبة، ويجب أن يواجه مرتكبو الجرائم الفظيعة العدالة، ولكن يجب علينا أيضًا توخي الحذر لاستخدام الأدوات المناسبة لكل حالة”.
واختتمت: “يجب أن أكرر اعتراضنا الراسخ والمبدئي على أي تأكيد على اختصاص المحكمة الجنائية الدولية على رعايا الدول التي ليست طرفًا في نظام روما الأساسي، في غياب إحالة من مجلس الأمن أو موافقة هذه الدول، فإن مخاوفنا بشأن المحكمة الجنائية الدولية والحالة في أفغانستان معروفة جيدًا، فموقفنا من المحكمة الجنائية الدولية لا يقلل بأي حال من التزام الولايات المتحدة بدعم المساءلة عن الجرائم الفظيعة، وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.