محلي

صالح: ندعم القوات المسلحة واعتبرنا الاتفاق السياسي لاغيًا وغير مُلزم وأقنعنا المجتمع الدولي بعدم جدواه #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير ‏

أوج – بنغازي
أعلن رئيس مجلس النواب المُنعقد في طبرق عقيلة صالح، اليوم السبت، دعمه للقوات المسلحة في معركة تحرير طرابلس، مؤكدًا أنهما يحاربان الإرهاب معًا، لافتًا إلى أنه لم يتم تضمين الاتفاق السياسي‏ في الإعلان الدستوري، مشيرًا إلى أن المجلس لم يمنح حكومة الوفاق الثقة ورفض وطعن فيما تدعيه من شرعية في مختلف اللقاءات وجلسات الحوار والتفاوض.

وقال رئيس المجلس، في بيانٍ إعلامي، حصلت “أوج” على نسخة منه، إن “هناك تصاعدًا في وتيرة المؤامرات الخارجية على وطننا العزيز والمحاولات العلنية لتدويل الصراع وتحويل ليبيا إلى ساحة للحرب بهدف إعاقة قواتنا المسلحة عن إكمال مهامها في تطهير العاصمة طرابلس من الجماعات الإرهابية والميليشيات والعصابات المسلحة وتحويلها إلى مستنقع للإرهابيين والمرتزقة وإغراقها بمختلف أنواع الأسلحة والذخائر على مرأى من المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنًا لوقف هذه الجرائم المفضوحة التي تُرتكب بحق دول مستقلة ذات سيادة، عضو في الأمم المتحدة”.

وأشار صالح إلى أنه يقدر مساعي الدول الصديقة والشقيقة وجهود سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى ليبيا وحرصه على وحدة ليبيا وسيادتها وما أبداه له من احترام لإرادة الشعب الليبي ودعم ومساندة خياراته خلال اتصال هاتفي.

وأوضح، أن المجلس يراقب عن قرب محاولات هذه الجماعات والموالين لها لشق الصف الوطني الداعم للقوات المسلحة ومشروع الدولة الوطنية الكريمة المُصانة بترابط مكوناتها الاجتماعية ونُخبها السياسية والثقافية في مواجهة فكر إرهابي ضال وعملاء لم يترددوا في المُتاجرة بالبلاد لتحقيق غاياتهم وأهدافهم التي لا تمت لطموحات ورغبات وأحلام الليبيين بصلة، بحسب البيان.

ولفت إلى أن مجلس النواب المُنتخب لم يُضمّن الاتفاق السياسي‏ في الإعلان الدستوري ولم يمنح حكومة الوفاق الثقة ورفض وطعن فيما تدعيه من شرعية في مختلف اللقاءات وجلسات الحوار والتفاوض، وتصدى بكل قوة لما اتخذته من إجراءات خاطئة، وما وقعته من اتفاقيات مُخزية تنال من كرامة الليبيين وسيادتهم فوق أرضهم وبالمخالفة للإعلان الدستوري وللقانون ولبنود اتفاق الصخيرات، إلى أن أصدر المجلس قراره باعتبار الاتفاق لاغيًا وغير مُلزم وأقنع المجتمع الدولي بعدم جدواه ومن ثم تم الاتجاه إلى مؤتمر برلين الذي عززت مخرجاته موقف مجلس النواب والقوات المسلحة.

وأكد صالح، أنه انطلاقًا من موقفهم الوطني الداعم للقوات المسلحة الليبية واحترامًا وتقديرًا لتضحياتها العظيمة، فإن المجلس حريص كل الحرص على وحدة الصف وتقوية الجبهة الداخلية، والعمل على تماسكها، ولن يترك مجالاً للعابثين ورؤوس الفتنة وذيولها الساعية لخرق النسيج الاجتماعي وخلخلة الموقف السياسي الموحد.

وأشار إلى أن ما يتم تناقله من أخبار عبر عدد من وسائل الإعلام ومواقع التواصل لا أساس له من الصحة، قائلاً: “إننا جميعًا كمجلس نواب وقيادة عامة للقوات المسلحة نقاتل الإرهاب بمختلف أشكاله، وعلى قلب رجل واحد في دعم ومساندة ضباطنا وجنودنا البواسل وقيادتهم، وإننا أوفياء للدماء الزكية والأرواح الطاهرة التي ارتقت دفاعًا عن ليبيا وكل قطرة عرق بُذلت لبناء مؤسسة عسكرية نُجلّها ونفخر بها، ونتطلع معًا لبناء دولة مدنية”.

وطالب صالح كل الأحرار والوطنيين وأفراد الشعب بالتمسك بخيارات الدفاع عن الوطن في مواجهة الغزاة والطامعين والاستمرار في مكافحة الإرهاب حتى تحرير وتطهير كل شبر من البلاد، والمحافظة على الثوابت الوطنية من أجل بناء الدولة الحلم؛ الدولة الطموح؛ قائلاً: “إن السير في مختلف المسارات العسكرية والسياسية والإعلامية ضرورة تفرضها وتُمليها المراحل ووسائل وأدوات تحقيق هذه الخيارات باعتبارنا جزءًا من المجتمع الدولي”، موجهًا التحية للمقاتلين في جبهات ومحاور العز والكرامة.

وكان رئيس مجلس النواب المُنعقد في طبرق، عقيلة صالح، قال إن مجلس النواب يعتبر السلطة الشرعية الوحيدة التي يعترف بها العالم، متخوفا من اجتماع نواب طرابلس في العاصمة واتخاذ قرارات خطيرة جدا ليست في صالح التضحيات التي قدمت، بحسب تعبيره.

وانتقد صالح، خلال لقاءه مشائخ وأعيان وحكماء قبائل العبيدات والمرابطين، الذين تسرعوا في إصدار تفويض لخليفة حفتر، مؤكدًا أن التفويض يأتي من أشخاص يملكون سلطة وليس لمن لا يملكونها، مشيرًا إلى أهمية دعم مجلس النواب حتى يستطيع ردع التدخلات الخارجية، موضحًا استمرارهم في دعم القوات المسلحة لتحرير العاصمة.

ولفت إلى ضرورة إقرار المجتمع البرقاوي الأمور المهمة التي تُفرض على مجلس النواب وخليفة حفتر كحل سياسي يقبل في الداخل والخارج، قائلا: “نحن مع المسار الصحيح لبناء دولتنا”، منتقدا إعلان حفتر إسقاط الاتفاق السياسي، بما يعني أنه كان يعترف به خلال السنوات الماضية وهذا ما اعتبره ناتج عن قلة خبرته السياسية.

وأعلن عدد من مشائخ وأعيان وحكماء قبائل العبيدات والمرابطين، أمس الأربعاء، أن مجلس النواب المنعقد في طبرق، هو الجسم الشرعي الوحيد في ليبيا.

جاء ذلك خلال زيارة قام بها عدد من مشائخ وأعيان وحكماء قبائل العبيدات والمرابطين وعدد من عمداء البلديات، لرئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، بمقر إقامته بمدينة القبة.

وذكر مجلس النواب في بيان له، طالعته “أوج”، أن اللقاء تناول آخر المستجدات وتطورات الأوضاع في البلاد، ومبادرة “صالح” التي أعلنها خلال الأيام القليلة الماضية لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وحسب البيان، أكد الحاضرون، تأييد مجلس النواب، وأنه الجسم الشرعي الوحيد في البلاد برئاسة عقيلة صالح، بالإضافة إلى تأييدهم لـ”الجيش الوطني” في حربه على الإرهاب والتطرف، رفض التدخل التركي السافر في ليبيا.

واقترح رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، لإنقاذ ليبيا ووضعها على الطريق الصحيح وصولا إلى بناء دولة على أسس العدالة والمساواة مبادرة من ثمانية نقاط؛ وهي أن يتولى كل إقليم من الأقاليم الثلاثة باختيار من يمثلهم في المجلس الرئاسي المكون من رئيس ونائبين بالتوافق بينهم أو بالتصويت السري تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتضمنت المبادرة أن يقوم المجلس الرئاسي بعد اعتماده بتسمية رئيس الوزراء ونواب له يمثلون الأقاليم الثلاثة لتشكيل حكومة لعرضها على مجلس النواب لنيل الثقة، ويكون رئيس الوزراء ونائبيه شركاء في اعتماد قرارات مجلس الوزراء، وبعد تشكيل المجلس الرئاسي، يتم تشكيل لجنة من الخبراء والمثقفين لوضع وصياغة دستور للبلاد بالتوافق، يتم بعده تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية، تنبثق عن الدستور المعتمد الذي سيحدد شكل الدولة ونظامها السياسي.

وشملت أيضا أن القوات المسلحة الليبية تقوم بدورها لحماية هذا الوطن وأمنه ولا يجوز بأي شكل من الأشكال المساس بها، ويتولى المجلس الرئاسي الجديد مجتمعا مهام القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال هذه المرحلة، ويستمر مجلس النواب في ممارسة رسالته ودوره كسلطة تشريعية منتخبة إلى حين انتخاب مجلس نواب جديد.

وألزمت الإقليم الذي يختار منه رئيس المجلس الرئاسي ألا يختار منه رئيس مجلس الوزراء، ولا يحق لرئيس المجلس الرئاسي ونوابه الترشح لرئاسة الدولة في أول انتخابات رئاسية، وللقوات المسلحة الحق في ترشيح وزير الدفاع.

وتمنى أن تباشر الأمم المتحدة بدعوة القيادات الاجتماعية والنخب السياسية الذين تختارهم الأقاليم الثلاثة لاختيار من يمثلهم في المجلس الرئاسي وإبعاد الأطراف التي لا تريد الوصول إلى حل عادل للأزمة الليبية، وكانت وراء ما تعرضت له ليبيا من مآس ومظالم وفساد.

وأعلن خليفة حفتر، في بيان مرئي له، الاثنين الماضي، أن الاتفاق السياسي دمر البلاد وقادها إلى منزلقات خطيرة، مُتابعًا: “نعبر عن اعتزازنا بتفويض القيادة العامة لقيادة شؤون البلاد واستجابتنا لإرادة الشعب”.

كما أعلن أيضًا تجميد العمل بالاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية برعاية الأمم المتحدة، وأعلن تنصيب نفسه بديلاً للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق “غير الشرعية” لتسيير أمور البلاد السياسية والاقتصادية والأمنية.

وكان خليفة حفتر، طالب في كلمة مرئية له، الخميس الماضي، الشعب بالخروج وإسقاط الاتفاق السياسي واختيار الجهة التي يرونها مناسبة لقيادة المرحلة، مؤكدًا أن “القوات المسلحة ستكون الضامن بعد الله في حماية اختياراتهم”.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى