وليامز: الليبيون يريدون انتخابات قريبة يجب الإعداد لها

 

أكدت رئيس البعثة الأممية لدى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز، أن الليبيين يريدون إجراء انتخابات قريبة وهو ما يجب الإعداد له، ومن ثم كان لابد من عقد هذه الحوارات التي تجرى الآن ليتشاور الليبيون بشأن آليات وترتيبات الانتخابات التي ينبغي أن تكون قرارًا ليبيًا تتخذه حكومة موحدة، لتكون انتخابات حرة وديمقراطية سواء بالنسبة للبرلمان أو الرئاسة، وهو ما يتم العمل من أجله.

وأضافت خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية “روسيا اليوم”، أن الليبيين يريدون حكومة تنفيذية تتشكل من التكنوقراط للعمل على تلبية احتياجاتهم وتحسين أحوالهم المعيشية، وتكون مهمتها تهيئة الأرضية المناسبة لإجراء الانتخابات.

وأكدت أن البعثة الأممية مهتمة بمشكلة المرتزقة وتعمل على إنهائها عبر إخراج جميع المرتزقة وإنهاء وجودهم في ليبيا، وهو أمر تناوله لقاء جنيف وعدة لقاءات أخرى، كما أنه مرتبط باتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضحت أن الليبيين لديهم رغبة قوية في إنهاء أزمة المرتزقة وإنهاء الوجود الأجنبي والتدخلات الخارجية في الشأن الليبي، مؤكدة أن هذه التدخلات الخارجية غير مقبولة وتعمق الأزمة وهذا ما تم التوافق بشأنه والتأكيد عليه في الاتفاقات.

وأضافت أن هناك مشكلات تشهدها ليبيا تتعلق بملف حقوق الإنسان، مؤكدة أن الأمم المتحدة تراقب الأمور عن كثب، وتتابع ملف الأسلحة وتراقب تطبيق حظر الأسلحة المفروض من مجلس الأمن، كما تعمل على إطلاق سراح المعتقلين دون محاكمة.

وأكدت أن لغة الكراهية السائدة في ليبيا الآن بين الفرقاء الليبيين تمثل أزمة كبيرة وعقبة على طريق حل الأزمة الليبية، مشيرة إلى وجود وسائل إعلامية مُغرضة وسوء استخدام لوسائل التواصل الاجتماعي يؤدي إلى تعميق الانقسامات بين الليبيين أنفسهم، إضافة إلى أزمة الانقسام السياسي، وهو ما يتطلب تقديم بعض التنازلات من قبل جميع الأطراف من أجل حل الأزمة الليبية.

وأضافت، تعليقًا على أهمية اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه الشهر الماضي، خاصة بعد تصريحات الرئيس التركي أردوغان بأنه لا قيمة له لأن الذين وقعوه على مستوى منخفض، أن الضباط الذين وقعوا الاتفاق هم ممثلون لقياداتهم، وكانوا على مستوى عال من التمثيل، إضافة إلى أن هناك تمثيلاً جغرافيًا شمل مدن طرابلس والزنتان والزاوية وغريان.

وحول معايير الاختيار على أسس جغرافية، وما إذا كان سيتبع أيضا في اختيار المشاركين في الحوار الليبي في تونس مطلع الشهر القادم، قالت إن المفاوضات العسكرية مختلفة عن السياسية، فالعسكرية قام بها ممثلون عن قياداتهم، أما المشاركون في حوار تونس فهم ممثلون لمجلسين منتخبين، إضافة إلى تمثيل قبلي وجغرافي شمل معظم المدن الليبية، كما أن هذا ليس مؤتمرًا وطنيا بل هو اجتماع سياسي.

وأشارت إلى أنه كان هناك تركيز على اتفاقات جنيف وما قدمته لليبيين، وكان من نتيجته أن هناك ترتيبات تجري بين طرابلس وبنغازي، وهناك إجراءات لفتح الطرق في ليبيا بين المدن، وفتح الرحلات الجوية إلى سبها، إضافة إلى استئناف إنتاج النفط، حيث تم استئناف الإنتاج من أكبر الحقول النفطية، كما تم التحرك من أجل تبادل الأسرى.

وتابعت بأنه تم كثير من العمل على المسار الاقتصادي، سواء على المستوى الدولي عبر مجموعة العمل الاقتصادي، أو بشكل مباشر مع مجموعة من الخبراء الليبيين، وهناك جهود لضبط العمل بالمصرف المركزي، خاصة بعد استئناف النفط وتدفق أموال تصديره.

Exit mobile version