
وجه الدكتور عوض القويري من مركز أمراض السكري ببنغازي، نداءً انسانيًا عاجلًا، بشأن نقص حاد في جميع أنواع “الأنسولين” ما يهدد حياة الكثير من الليبيين الذين لايستطيعون العيش بدونه.
وقال القويري في مقطع مرئي، وجهه إلى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية ووزير الصحة ومدير جهاز الامداد الطبي ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، تابعته “أوج”: “أخاطبكم بصفتكم أبناء هذا الوطن، ولا انتقد ولكن أوجه لكم نداء كبير جدًا”.
وأضاف: “هناك نقص شديد جدًا في الأنسولين بجميع أنواعه “البشري وشبيه الأنسولين”، مُشددًا على أن الأنسوليين دواء مهم جدًا لعلاج المرضى من الأطفال والشباب والمراهقين من النوع الأول، كما هو مهم للنوع الثاني.
وأوضح، أنه يركز على النوع الأول لأنه لا يستطيع العيش بدون الأنسولين وكذلك النساء الحوامل، مكررًا أن هناك نقصا شديدا جدًا، كاشفًا أنه تفاجأ عند اتصاله بالشركات الأم المنتجة للدواء في الولايات المتحدة والدنمارك وفرنسا، بأن سبب عدم توريد الأنسولين لليبيا، عدم وجود اعتمادات منذ شهر الطير/أبريل الماضي للدولة أو الشركات الوكلاء في ليبيا.
وشدد مجددا أن الأمر في غاية الخطورة على المرضى، مشيرًا إلى أنه بالفعل فقد شابان حياتهما بسبب عدم توفر جرعة الأنسولين لهم سواء بالمراكز الطبية الحكومية أو في الصيدليات الخاصة في البلاد.
وأردف: “أخاطب أي مسؤول يستطيع توفير الأنسولين، فالوضع جدًا حرج”، منوها إلى أنه لجأ إلى تسجيل هذا المقطع بعد أن فشلت كل محاولاته في الوصول مباشرة إلى المسؤوليين.
واستفاض: “هناك نقص كبير في الأدوية الأخرى ولكن نحن في أشد الحاجة إلى الأنسولين، وأرجو من المسؤولين عن الشركات الخاصة السماح لهم بتوريد الأنسولين”.
واستطرد باكيا: “نحن نعاني معاناة كبيرة، ومرضانا يعانون، وأسألكم بدين الله مما تحملون أمانة في قلوبكم، والله وضعنا محرج، ومأساوي، من يستطيع أن يوصل هذا التسجيل المرئي لأي مسؤول شجاع في هذه الدولة ويتحمل مسؤولية غياب العلاج”.
واستدرك: “ياسادة أنا لا أنتقدكم، ولكن أحملكم المسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى”، مُعبرًا عن ألمه هو وزملائه وعجزهم عن توفير العلاج للمرضى وهم يتألمون، مُختتمًا: “أرجو أن يصدر قرار سريع وعاجل، اليوم قبل غدًا”.
وتاتي مناشدة الدكتور القويري، في وقت كشفت فيه تقارير محلية، عن أن الليبيين يشعرون بالقلق إزاء ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا، الذي خصصت حكومة الوفاق غير الشرعية، لمجابهته ملايين الدينارات، خاصة وأن الليبيين وحتى المسؤولين بالحكومة لا يعرفون أين ذهبت هذه الملايين.