محلي

لوبي خارجي يروج لنائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية كرئيس وزراء ليبيا المقبل

اكدت مصادر أن اللوبي الخارجي المؤيد لنائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، أحمد معيتيق، بدأ في التحرك بقوة والترويج له كرئيس وزراء ليبيا المقبل، حيث حاول تقرير بريطاني، الخميس الماضي، تلميع “معتيتق” باعتباره السبب في جلوس الفرقاء الليبيين على طاولة المفاوضات وليست رئيسة البعثة الأممية للدعم إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز.

وتحت عنوان “الاقتصاد أولاً: نهج معيتيق في الوحدة الليبية ناجح”، ذكرت صحيفة “يوربورتير” البريطانية، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن إحدى النتائج الرئيسية لعام 2020م، هي البداية الجديدة لعملية السلام في ليبيا، بدءًا من المفاوضات في موسكو في آي النار/يناير، ومؤتمر دولي واسع النطاق في برلين، مرورًا بإعلان القاهرة في الصيف/يونيو ووصولا بالتوصل إلى وقف إطلاق النار.

وأضافت الصحيفة: “ مبادرة أحمد معيتيق أعطت دفعة حاسمة لعملية السلام”، مشيرة إلى أنه في الفاتح/سبتمبر، توصل إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط الليبية وتشكيل لجنة مشتركة، ممثلين عن طرفي الصراع ، للإشراف على التوزيع العادل لإيرادات تصدير النفط.

ولفتت، إلى أنه في ذلك الوقت، انتقد عدد من شخصيات حكومة الوفاق غير الشرعية، أحمد معيتيق، وأن رئيس مجلس الدولة الاخواني خالد المشري حاول التنديد بها، مدعية أن المبعوثة الأممية أدركت مؤخرا أن الطريق الوحيد الناجح للسلام في ليبيا يكمن في الإطار الذي لم تحدده الجهات الخارجية، حيث بدأت المفاوضات بشأن الاقتصاد الليبي من المبادرة التي وصفتها بالجريئة لأحمد معيتيق.

وتابعت: “لقد أظهر الوقت أن مقاربة معيتيق كانت صحيحة”، زاعمة أن نهجه أتاح إعادة إطلاق الاقتصاد الليبي، والبدء في حل المشاكل العاجلة التي تهم جميع سكان البلاد دون استثناء، وخلق المتطلبات الأساسية للتنمية المستقرة والمستدامة وعلاج جروح الحرب، على حد قولها.

وواصلت الصحيفة تلميع معيتيق قائلة “كان نهجه شاملاً، ولم يرغب أي شخص آخر بحكومة الوفاق غير الشرعيةفي التحدث مع الطرف الاخر، وهكذا كان اتفاق معيتيق أيضًا الخطوة الحقيقية الأولى لتوحيد البلاد”.

واعتبرت هذا الاتفاق، هو ما جعل من الممكن تحقيق توحيد حرس المنشآت النفطية، في الحرث/ نوفمبر 2020م، وأنه النتيجة المنطقية لاتفاقية توحيد المؤسسات المالية؛ لأن النفط هو مصدر الدخل في ليبيا.

وتحت عنوان “الطريق إلى السلام”، زادت الصحيفة في إظهار معيتيق على أنه الرجل الأنسب لتولي منصب رئيس الوزراء، مذكرة بأنه وسط مشاحنات السياسيين الذين لا يستطيعون الاتفاق فيما بينهم، أثبتت المؤسسات الاقتصادية الليبية أنها تعاقدية بشكل ملحوظ.

ورأت، أن هذه الملاحظة تظهر وحدها أن حل الأزمة الليبية يكمن إلى حد كبير في المجال الاقتصادي، مؤكدة أن الاتفاقات الاقتصادية شرط أساسي لتطبيع العلاقات السياسية.

وأكملت: “هناك حاجة إلى الإرادة السياسية لدفع الاتفاقات الاقتصادية، وبالتالي فإن نجاح عملية السلام في ليبيا سيعتمد إلى حد كبير على السياسيين الذين سيلعبون الدور الرئيسي، ويعتبر أحمد معيتيق سياسيًا محايدًا وله علاقات وثيقة مع رجال الأعمال الليبيين، وبالإضافة إلى ذلك، يعتبر أحد المتنافسين الرئيسيين على منصب رئيس الوزراء المستقبلي”.

ولفتت إلى أنه في مطلع الكانون/ديسمبر الجاري، كرر معيتيق أثناء مشاركته في منتدى حوارات البحر الأبيض المتوسط، استعداده لقيادة الحكومة المقبلة إذا اختاره الليبيون، خاتمة بالتنويه إلى أنه إذا مُنح معيتق أو شخص مثله مزيدًا من القوة ، فمن المرجح أن تكتسب عملية السلام في ليبيا زخمًا جديدًا، مما يعزز الثقة بين جميع الليبيين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.

ويواصل معيتيق منذ اتفاق إعادة فتح موانيء وتصدير النفط، الترويج لنفسه ليكون قائد المرحلة المقبلة، وعقد لقاءات عدة مع مسؤولين دوليين، آخرها كان في الخامس من الكانون/ديسمبر الجاري؛ حيث أجرى مباحثات عبر الإنترنت، مع رئيس وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع البلدان المغاربية، أندريا كوزولينو.

ووفقاً لما نقلته وكالة “نوفا” الإيطالية، فقد قال لـ”كوزولينو”: “إن ليبيا تتوقع الكثير من أوروبا”، بينما أكد كوزولينو أن الاتحاد الأوروبي يمكنه أن يمد يده من وجهة نظر سياسية ومن ناحية التعافي الاقتصادي. كما تطرق إلى دوره في الوساطة الذي دفع إلى رفع الحظر عن إنتاج النفط الخام، موضحا أنه منذ العام 2011 م حتى اليوم لم ننتج العديد من البراميل كما في الأسابيع الأخيرة.

وانتهى اللقاء بتبادل وجهات النظر حول قضية الصيادين الإيطاليين المختطفين في بنغازي الذين أفرج عنهم قبل يومان، كما تبادل الجانبان الدعوات إلى زيارة طرابلس وبروكسل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى