
قال رئيس مجلس الدولة الاخواني خالد المشري القيادي في حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين إن الاستقلال ثمرة لكفاح الأجداد الذين ضحُّوا بأرواحهم وبكل ما يملكون وقاوموا الاستعمار الإيطالي بإمكانياتهم البسيطة.
الاخواني المشري وفي كلمة بمناسبة الذكرى الـ 69 لاستقلال ليبيا أشار إلى أن الليبيين تعرضوا خلال الاحتلال الإيطالي للاضطهاد والتعسف والاعتقال، وغيرها من سبل التنكيل لكنهم أبوا أن يستسلموا أو يسَلموا أراضيهم للمستعمر الدخيل وقدموا قوافلَ الشهداء ثمنا للنصر المنشود.
وأضاف:” بعد الحرب العالمية الثانية وتأسيس هيئة الأمم المتحدة انتقل الصراع من ميدان الحرب إلى ميدان السياسة وأقرت اللجنة السياسية مشروع قانون الاستقلال بأغلبية خمسين صوتا، وامتناع ثمانية دول عن التصويت، وبهذا حصل الليبيون على استقلالهم بمباركة أغلب دول العالم وتخلصوا من فترة الاحتلال البغيضة”.
وواصل :”دخل الليبيون في مرحلة بناء الدولة، و بَدأوا بكتابة الدستور وتكوين الحكومات التي قامت على أساس قانوني سليم مدعيا ان ثورة الفاتح 1969 حاولت طَمس تاريخ البلاد وحاربت رموزها وضيعت فرص تطوير الدولة” حسب زعمه.
وتابع :” إننَا في ليبيا لن ننسى الدول التي وقفت معنا للسعي إلى استقلالنا، ولن ننسى من وقف ضد استقرارها ونموها ومن عرقل استقلال ليبيا عام 1951 هو نفسه من يحاول في الوقت الحالي منع استقرارها فشعبنا مستعد للدفاع عن بلاده وتقديم التضحيات كما هو العهد به دائما”.
وأردف:”هذه المناسبة فرصة للشعب الليبي والمسؤولين في ليبيا لتغليب صوت العقل، وأن يسعوا إلى التوافق ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وأيَادينا ممدودة لإخواننا بربوع البلاد، للسعي إلى توافق يقضي على ما نمر به من انقسام كما ندين بهذا الاستقلال لذلك الجيل الذي كافح لتكون ليبيا دولة مستقلة نذكر منهم على سبيل المثال عمر شنيب وعبد الحميد العبار وبشير السعداوي ومصطفى ميزران وأحمد كعبار وعبد الله بن شعبان”.
رئيس مجلس الدولة الاخواني دعا في ختام كلمته إلى التمسك بوحدة الدولة واستقلالها وحريتها، زعماً بأنها أحد أهم أهداف ما اسماه” ثورة 17 فبراير”.
وفي سياق أخر، قال الاخواني المشري في تصريح لموقع “الجزيرة” القطري أمس الخميس إن العام الحالي شكل إنهاء أي محاولة لما وصفه بـ”السيطرة على العاصمة”، زاعمًا أن ما وصفه بـ” نفوذ حفتر ” لم ينته لكن الكثير من مكونات الشعب الليبي أبدت رفضها لمشروعه.
وأدعى المشري القيادي في الاخوان أن تصريحات قيادة الكرامة الأخيرة بشان الاستعمار التركي محاولة لإشعال نار جديدة، مضيفًا بأن الأخير لن ينجح في ذلك، على حد قوله.
وأكد أن ليبيا على أبواب تسوية سياسية يدعمها المجتمع الدولي، معتبرًا أن “حفتر” خارج تلك التسوية.