
قال النقيب العام للمعلمين بليبيا، عبدالنبي النف، إن مستقبل العام الدراسي الجديد مرهون بمدى تجاوب حكومة الوفاق غير الشرعية وحكومة الشرق مع مطالب المعلمين والتي تتمثل في تنفيذ القانون رقم 4 لسنة 2018م والقاضي بزيادة مرتبات المعلمين.
النف أوضح في حوار نشرته صحيفة “صدى”، أن النقابة والمعلمين مصرون على الاستمرار في الاعتصام في جميع المناطق، في ظل استمرار تعنت الجهات المسؤولة في الدولة عن تنفيذ المطالب والحقوق، رغم كل الاتفاقات السابقة التي ذهبت أدراج الرياح.
ورجح أن محاولات وزارة التربية والتعليم في حكومة الوفاق غير الشرعية او حكومة الشرق لبدء العام الدراسي الجديد لن تنجح في حال استمر تماسك اعتصام المعلمين في جميع المدن والذي يدخل شهره الثالث، مؤكدًا أن استئناف الدراسة في بعض المناطق الشرقية جاء نتيجة تأثير الحكومة على مدراء المدراس بدفع أموال في حساباتهم الخاصة بمخالفة واضحة وصريحة للقانون، وفق قوله.
وواصل النف، أنه تم عقد العديد من الجلسات مع المسؤولين، سواء في طرابلس أو البيضاء وحدثت الكثير من الاتفاقات لكن تم الاخلال بها من قبل الحكومات على مدار تلك السنوات، مُستدركًا “حتى العام الماضي رغم استماتة المعلمين والمعلمات في الاعتصام والدخول في مفاوضات مع وزارة التعليم والسلطات المختلفة والخروج باتفاقات، لكن ظل الحال كما هو عليه ولم ينفذ أي بند من بنود الاتفاقات حول قرار زيادة المرتبات”.
واعتبر أن مرونة النقابة في مسألة التفاوض أو الدخول في مناقشات مع الحكومة وإنهاء الاعتصام في بعض السنوات، كان الهدف منها الحصول على إجراءات قد تساعد في تطبيق القرار الخاص بالزيادة، لكن جميع المحاولات ذهبت أدراج الرياح نتيجة عدم صدق والتزام الجهات الحكومية وعدم الوفاء بوعودها مع النقابة العامة.
وفيما يخص استئناف الدراسة، أوضح أنه بحكومة الشرق كان في بداية الحرث /نوفمبر الماضي، حيث كان الإعلان رسميًا عن بدء العام الدراسي لكنه لم يبدأ حتى هذه اللحظة، مُتابعًا “هناك بالفعل خرق للاعتصام من قبل بعض المدارس، ولكن نتيجة لما قامت به الحكومة من تجاوزات قانونية جسيمة لم تحدث من قبل من خلال إيداع الوزارة مبالغ مالية في حسابات مدراء المدارس لشراء ذمم المعلمين والتأثير عليهم وهو أمر لم يحدث في أي دولة ولا أي عرف سابق أن تقوم وزارة التربية والتعليم بايداع أموال في حساب أشخاص وتترك حسابات المدارس ومراقبات التعليم، وما فعلته الوزارة هو شراء ذمم وابتزاز”.
وشدد النف على أن القانون رقم 4 لسنة 2018م، القاضي بزيادة رواتب المعلمين، ساري المفعول من نفس العام، مُبينًا “حتى الإجراءات التنفيذية صدرت من حكومة الشرق في السابق بتنفيذ القانون من تاريخ إعلانه ونحن الآن في العام 2020م، ما يعني بأن لدى الحكومة ديون لصالح المعلمين عن السنوات السابقة، وكان آخر اتفاق ينص تنفيذ القرار وصرف الأموال الخاصة بسنة 2019م، وإبقاء السنة الحالية مديونية وترحيلها إلى العام القادم، وكان الاتفاق مرضي إلى حد ما رغم عدم تطبيقه حتى الآن”.