عسكريون يحذرون من التحركات التركية في ليبيا ويطالبون بتدخل دولي

قال الضابط السابق في القوات الجوية الإسبانية، المحاضر في كلية حلف شمال الأطلسي «الناتو» في روما، إيمانويل غونزاليس إن التحركات التركية الأخيرة في ليبيا مخيفة، وتحتاج تدخل دولي لحسمه، محذرا من أن الصمت عليها يجعل جميع مساعي الحل في مهب الريح.
كشف غونزاليس في تصريحات للبيان الإماراتية أن تركيا خلال الشهرين الأخيرين عملت على تغيير تكتيكاتها العسكرية بالكامل في ليبيا بعد «الصفعة» التي تلقتها من جانب قبائل ليبيا.
وأوضح أن تركيا عملت على دعم القطع البحرية وتوسيع تدريبات ميليشيات السراج على طول الساحل الغربي الليبي كنقاط تتركز مهمتها في الهجوم من البحر وتأمين طريق الإمداد وتصدير النفط بين ليبيا وتركيا.
وأضاف المحاضر في كلية حلف شمال الأطلسي «الناتو» في روما، أن تركيا سعت بالتزامن مع ذلك على تكوين ميليشيات أكبر في مراكز متفرقة تمكنها من السيطرة على الهلال النفطي، وتضمن بقاء التوتر وعرقلة جميع الحلول السياسية، وإفشال شرط تطهير البلاد من الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية، بتعزيز الفرق الإرهابية من حيث «عدد الأفراد، ونوعية السلاح» ونشرها في نقاط متفرقة بأعداد صغيرة متصلة ومتواصلة مع بعضها.
وفي سياق ذي صلة، قال الضابط السابق بوزارة الدفاع الفرنسية والأستاذ بالمدرسة العسكرية بباريس ديلون غوادر لصحيفة البيان، إن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يعلمون جيداً منذ البداية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لن يتراجع عن أطماعه، خاصة بعد ما أنفقه من ميزانية مهولة لتشكيل الميليشيات في الغرب الليبي وتعزيزها بفرق إرهابية، خلال أكثر من خمسة سنوات، وشراء ولاء بعض أركان حكومة السراج لضمان تسيير الأمور كما ترغب أنقرة.



