محلي

مؤشر مدركات الفساد: ليبيا من بين أكثر سبع دول فسادا في العالم

 

منذ نكبة فبراير 2011، تواصل ليبيا الصعود في مؤشرات الفساد، وانخفاض التنمية والكساد الاقتصادي، وغيرها من المؤشرات العالمية.. والتي كان آخرها مؤشر مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2020 الذي سجلت فيه ليبيا تراجعا بخمسة مراتب لتأتي ضمن آخر سبعة مراكز عالميا، مع اليمن وسوريا والصومال.

وأكد المؤشر الذي يتابع عن كثب مستوى الفساد، ارتفاع مستوى الفساد في ليبيا، حيث صنفت في المركز 173 عالميا من ضمن 180 دولة، في حين كان ترتيبها 168 عالميا في العام 2019، و170 في العام 2018.

ووفقا لتقرير المنظمة، الصادر أمس الخميس، فقد حصلت ليبيا على 17 نقطة فقط، علما أنه كلما زاد عدد النقاط في مقياس من صفر إلى 100، يعني ذلك أن الفساد أقل انتشارا في الدولة.

واستندت المنظمة على بيانات 13 هيئة دولية منها البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي، ووفقا لهذه البيانات جاءت موريتانيا وليبيا في المراتب الأخيرة في دول المغرب العربي حيث حصلت الأولى على 29 نقطة لتصبح الـ 134 عالميا.

وأشار التقرير إلى أن البلدان التي كان أداؤها جيداً من حيث الاستثمار بشكل أكبر في الرعاية الصحية، كانت «أكثر قدرة على توفير تغطية صحية شاملة، وأقل عرضة لانتهاك المعايير الديمقراطية».

وأوضح التقرير أنه في غالبية أنحاء المنطقة العربية، تركت سنوات من الفساد البلدان غير مستعدة بشكل يرثى له لمواجهة الجائحة، إذ افتقرت المستشفيات والمراكز الصحية إلى الموارد والتنظيم اللازمين للاستجابة بفعالية للموجة الأولى من الحالات.

كما أكد التقرير تراجع الثقة في القطاع العام في المنطقة العربية، حيث لا توجد بروتوكولات جيدة لإدارة الأزمات، كما لا يزال الفساد السياسي يمثل تحدياً في جميع أنحاء المنطقة، فضلا عن قضايا الشفافية والوصول العادل إلى علاجات ولقاحات «كورونا».

وكشف التقرير أنه حتى عند «مراعاة التنمية الاقتصادية، ترتبط المستويات الأعلى من الفساد بتغطية رعاية صحية شاملة منخفضة ومعدلات أعلى لوفيات ووفيات الرضع والأمهات من السرطان والسكري وأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية».

ولاحظت المنظمة «الافتقار إلى الشفافية في الإنفاق العام يزيد من مخاطر الفساد والاستجابة غير الفعالة للأزمات»، مضيفة: «قد يكون من الصعب تطبيق شفافية الميزانية، خاصة في أثناء الاستجابة لحالات الطوارئ مثل كورونا، عندما تكون السرعة والكفاءة مهمة في أثناء الأزمة، ومع ذلك، فإن الشفافية هي المفتاح لضمان إنفاق الموارد العامة بشكل مناسب والوصول إلى المستفيدين».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى