مفاجأة..الورفلي كان يُخطط لتسليم نفسه إلى محكمة الجنائية الدولية

 

 

كشف محمود رفعت منسّق “مجموعة العمل الدولية من أجل ليبيا” ومدير المعهد الأوروبي للقانون الدولي عن اتصالات تلقاها من محمود الورفلي، عبّر فيها عن رغبته بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية، حيث وضع خطة سرّية لنقله برا إلى تونس على أن يستقل إحدى الطائرات باتجاه لاهاي، إلا أن عملية اغتياله حالت دون إتمام الخطة، مشيرا إلى إمكانية تورّط خليفة حفتر بعملية الاغتيال، على اعتبار أن الورفلي كان بمثابة “الصندوق الأسود” لحفتر ولديه أدلة ووثائق تؤكد حجم ونوعية الدعم العسكري الذي تلقاه.
وكشف رفعت في حديث لصحيفة القدس العربي أن الورفلي قبل مقتله بأيام قليلة بعث له برسالة عبر بعض الوسطاء أكد فيها أنه يريد المثول أمام الجنائية الدولية لأنه كان يشعر بأن هناك خطر على حياته.
واستطرد قائلًا “بدأنا الترتيب لعملية نقله إلى الحدود التونسية، ووصوله إلى تونس كان لا بد أن يتم عن طريق البر ويتطلب ذلك اجتياز أكثر من ألف كم عبر مناطق لها ثأر مع قوات حفتر ومع الورفلي شخصيا، وكان لا بد من إجراء اتصالات مع شيوخ قبائل ووجهاء هذه المناطق حتى يصل الورفلي إلى الحدود التونسية ومنها إلى أقرب مطار ومن ثم الانتقال بطائرة إلى هولندا للمثول أمام الجنائية الدولية، ولكن سبق كل هذا مقتله، للأسف”.

وأشار رفعت “لم تكن هذه المرة الأولى التي نتواصل فيها بشكل غير مباشر مع الورفلي، فحينما أطلقنا مجموعة العمل الدولية من أجل ليبيا عام 2018، طلبت منا الجنائية الدولية المساعدة في إقناع الورفلي بتسليم نفسه إليها، وبالفعل تواصلنا مع عدة أطراف استطاعت الوصول إلى محمود الورفلي، وقد أخبرها الورفلي أنه مستعد للذهاب إلى الجنائية الدولية، لكنه في كل مرة (حدث هذا الأمر ثلاث مرات) كان يخدعنا أي أنه كان يتراجع في اللحظة الأخيرة، وربما يعود الأمر إلى أنه كان محاصرا بشكل مطبق، وخاصة أنه أشيعت أنباء عن سجنه من قبل حفتر”.
لافتًا إلى أن الجنائية الدولية طالبت منذ 2018 بضم حفتر إلى القضايا الليبية التي تنظر فيها، لا سيما أنها كانت بالفعل تنظر في الجرائم التي ارتكبتها ميليشيات حفتر دون إصدار مذكرة اعتقال لحفتر بشخصه أو حتى توجيه اتهام له، وقد نظمنا حملة دولية حول ذلك، ولم تقتصر على حفتر بل امتدت إلى مبعوثي الأمم المتحدة برناردينو ليون وغسان سلامة اللذين اتهمناهما (بأدلة موثقة) بارتكاب انتهاكات خطيرة ترتقي لمستوى إشعال الصراع الليبي وهذا يدخل في إطار الجرائم ضد الإنسانية، إلا أن الجنائية الدولية تمسكت فقط بملاحقة من هم حول حفتر فقط على غير الورفلي وسواه، وهذا أمر كان ولازال مستغربا ومستهجنا”.
ورأى محمود رفعت أن “الاتفاق السياسي الليبي أبقى على حفتر على رأس قواته، فبالتالي حتى لو أصدرت الجنائية الدولية أمرا باعتقال حفتر، فمن الصعب القبض على شخص كهذا لديه جيش كبير من المرتزقة. ولكن رغم الصعوبات فإننا نرتب لأمر ما في مجموعة العمل الدولية (سنفصح عنه قريبا)، حول وضع حفتر أمام الجنائية الدولية نظرا للجرائم التي ارتكبها في حق الشعب الليبي”.
ويعتقد رفعت أن مقتل الورفلي لن يؤثر على تسليم حفتر للجنائية الدولية، “لكنه سيطمس كثيرا من الأدلة التي تدين حفتر وداعميه

Exit mobile version