دعوات في تركيا لإبرام اتفاقية بحرية مع حماس على غرار اتفاقيتها مع حكومة السراج

انطلقت في تركيا دعوات لإبرام اتفاقية لتعيين مناطق النفوذ البحري بين تركيا وحماس المسيطرة على السلطة في قطاع غزة، على غرار الاتفاقية الموقعة بينها وبين حكومة السراج غير الشرعية أواخر عام 2019.

فتحت عنوان “أردوغان ينوي إنشاء ليبيا ثانية عند حدود إسرائيل”، نشرت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية مقالا للكاتب إيغور سوبوتين، حول دعوات في أنقرة لفتح طريق بحري بين تركيا وغزة.

وكتب إيغور سوبوتين في مقاله: “لم يؤد إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس إلى حل جميع قضايا الصراع حول قطاع غزة. فها هي تركيا، وهي من أعنف المدافعين عن فلسطين، تضغط من أجل توقيع مذكرة بحرية مع إدارة هذا الجيب الساحلي، مثل تلك التي وقعتها قبل عامين مع طرابلس، دون مراعاة مصالح الدول الأخرى في منطقة البحر الأبيض المتوسط”

وبحسب المقال، قدم هذه المبادرة القائد السابق للبحرية التركية، الأميرال جهاد يازجي، الذي يعتقد بإمكانية ضم قطاع غزة الواقع تحت الحصار الإسرائيلي إلى اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين أنقرة وحكومة السراج السابقة غير الشرعية، الموقعة منذ عامين، وهو نفسه صاحب مبادرة الاتفاقية بين تركيا وحكومة السراج، حيث كتب حينها مقالا بعنوان: “تركيا وليبيا جارتان من البحر”

ويرى يازجي أن توقيع مثل هذه الاتفاقية أمر من شأنه أن يوفر لإدارة الجيب، بقيادة حماس، دعما من البحر، بحسب أنقرة. ومن شأن هذه المبادرة أن يكون لها دور في إضفاء الشرعية على المطالب التركية في عدد من المناطق المتنازع عليها في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا السياق، قال الباحث في مركز الأبحاث السويسري “المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية”، جليل حرشاوي، إن خطة بناء ممر بين تركيا وغزة تبدو غير واقعية، فـ “في الأساس، هذه قصة تهدف إلى تقديم تركيا بوصفها منقذا محتملا لغزة. ميزة أخرى واضحة لأنقرة هي أن هذا النوع من العرض يثير الشكوك حول شرعية ترسيم الحدود البحرية الحالي في هذه المنطقة، التي تشهد العديد من الخلافات غير المحلولة”.

وبحسب حرشاوي لا يوجد الكثير مما يمكن لتركيا فعله بشأن سحب “النموذج الليبي” ليشمل قطاع غزة: ففي حين نالت الحكومة في طرابلس، التي أبرمت معها أنقرة الصفقة في العام 2019 اعتراف الأمم المتحدة، فإن حركة حماس ليست كذلك. وليس هناك من يعترف بغزة ككيان دولة

Exit mobile version