وليامز: أزمة الشرعية في ليبيا لا يمكن حلها إلا بصندوق الاقتراع ومكالمة ترامب لحفتر فسرت بأنها ضوء أخضر

قالت المبعوثة الأممية السابقة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز، إن أزمة الشرعية في ليبيا لا يمكن حلها إلا بصندوق الاقتراع. وأن إدارة بايدن صادقة في نيتها مساعدة ليبيا، على الأقل من خلال كبح جماح التدخل الأجنبي.

ولفتت وليامز، وفق ما نشره موقع ميدل إيست مونيتور البريطاني، ونقلته منصة “فواصل”،  إلى أن قدرة واشنطن على الاجتماع والقيادة دوليا ستجعل الآخرين يحذون حذوهم في رؤيتها تجاه ليبيا، ومع ذلك، علينا أن نتذكر أن الولايات المتحدة قادت تدمير ليبيا قبل عقد من الزمن.

وأضافت وليامز، أن المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب في 24 أبريل 2019 مع حفتر فُسّرت بأنها ضوء أخضر له لا أحمر، وأننا لا نعرف تماما ما قيل في مكالمة حفتر وترامب، ولكنّنا نعرف كيف فُهمت. لافتة: من الواضح أن ترامب أعرب عن دعمه لجهود حفتر في محاربة (الإرهاب)، بينما كانت قوات الأخير تحاصر طرابلس.

وتابعت وليامز، أن مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون قال: إذا استطاع حفتر أن يأخذ طرابلس بسرعة، بأقل عدد من الضحايا، فعليه أن يفعل ذلك!، وتصاعدت حملة حفتر إلى مغامرة دموية ومدمرة، لكنها فشلت بفضل إرسال تركيا قوات لصدّ تقدّمه، وحفتر نفسه كان مدعوما من المرتزقة الروس.

وكشفت وليامز: أن وجود القوات الأجنبية يعد إهانة لكرامة الليبيين، ورحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة مخطّط لها في 24 ديسمبر.

وقالت: تحقيق هذا الهدف لم يعد قرارا ليبيًّا، ويمكن القيام به مع تركيا وروسيا، على الرغم من عدم استجابتهما حتى الآن للدعوة الليبية بالانسحاب من البلاد.

وشددت على أن القادة الليبيون، هم من طلبوا إرسال قوات أجنبية إلى ليبيا وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها.

مؤكدة: أن الاهتمام الأمريكي المتجدد بليبيا يتجاوز مواجهة الوجود الروسي، وهي جزء من سياسة شاملة تجاه ليبيا

وشددت وليامز، على ان الموقف القوي الذي تبنته إدارة بايدن بشأن ليبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، يركّز على الدفع نحو الانتخابات كما هو مخطّط لها.

كما كشفت أن الولايات المتحدة لديها أجندة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها، وليبيا الغنية بالنفط بموقعها الاستراتيجي جزء منها.

في سياق متصل، قالت ستيفاني وليامز، إنه بسبب الخلافات في مجلس الأمن الدولي أصيب بعض أعضائه بالشلل، وعمّت فوضى دولية مكّنت حفتر من شنّ هجومه على طرابلس في أبريل 2019.

وتابعت: لا أحب أبدا استخدام مصطلح “المجتمع الدولي” لأنه غير موجود، والموجود هو المصالح، وهذا لم يكن من السهل شرحه لليبيين لأننا من المفترض أن نمثل هذا المجتمع الدولي الوهمي.

Exit mobile version