دوليمحلي

بعدما أفحمته ناشطة أفريقية من مالي: ماكرون يعترف بخطأ فرنسا في ليبيا 2011 ومحللون: ماذا سينفع اعتذاره بعد سقوط الدولة

بعدما أفحمته ناشطة أفريقية من مالي: ماكرون يعترف بخطأ فرنسا في ليبيا 2011 ومحللون: ماذا سينفع اعتذاره بعد سقوط الدولة 

 

أفحمت ناشطة أفريقية من مالي، الرئيس الفرنسي ماكرون، عندما قالت له: إنكم لم تأتوا لمساعدتنا في مالي وإنما جئتم بناءًا على خطأ ارتكبتموه في ليبيا وتكرروه في مالي. وأضافت بحسم: كف عن ترديد أنكم جئتم لمساعدتنا. جاء ذلك على هامش القمة الأفريقية- الفرنسية في مونبلييه.

وتابعت الناشطة المالية آدام ديكو لـ “ماكرون”، خلال لقائه مجموعة من الشباب الأفريقي للحديث معهم عن قضايا مختلفة في اليوم الأخير للقمة: أنتم في الساحل من أجل تصحيح الخطأ الذي اقترفتموه بأنفسكم في ليبيا. مضيفة في وجهه: الإرهاب بمنطقة الساحل الأفريقي يمثل تداعيات تدخلكم في ليبيا.. وهو ما أصاب ماكرون بالحرج الشديد فرد عليها: أتفق معك وأبادلك الرأي.

وأردفت الناشطة المالية، لماكرون: خطاباتكم عن إفريقيا مهينة، بزعمكم مساعدة أفريقيا للتنمية، لكن طالنا أن هذه المساعدة لا تحقق شيئا فينبغي التخلي عنها لأنها تجعلك عبدًا: هذا يكفي.

وسيطرت أخبار القمة الفرنسية – الأفريقية التي حضرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على الصدارة في وسائل الإعلام خصوصا بعد مواجهة الناشطة المالية لماكرن، بأخطاء بلاده وتاريخها الاستعماري في أفريقيا.

واعترف ماكرون، بخطأ ارتكب فرنسا مع منطقة الساحل، مؤكدا أن التدخل العسكري الفرنسي في ليبيا عام 2011 كان خطأ، وهو ما أدى لاحقا كما هو معروف لسقوط الدولة الليبية واستشهاد القائد معمر القذافي. وقال ماكرون: لم نحترم سيادة أي شعب. لكنه أوضح: إننا لم نتدخل في مالي فقط من أجل مصالحنا العام 2013، مع أنني أتفق معكم تماما – موجها كلامه للنشطاء- حول الملف الليبي، لقد تدخلت فرنسا دون أخذ رأي الشعب الليبي بعين الاعتبار.

وزعم ماكرون، في رده أن الوجود العسكري الفرنسي في الساحل، جاء بناء على طلب الدول المعنية بالمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وأن فرنسا لا تنوي البقاء هناك بشكل دائم.

وعلق محللون بأن اعتراف الرئيس الفرنسي ماكرون بخطأ بلاده، في التدخل في ليبيا، يؤكد على الجريمة الفرنسية في حق الشعب الليبي والتي ارتكبها الرئيس الفرنسي الأسبق ساركوزي- الذي حكم عليه بالسجن- لكنه للأسف اعتراف متأخر أكثر من 10 سنوات فماذا سينفع بعد تدمير البلاد وتشريد العباد؟!

 ماذا ينفع الاعتذار بعد قصف ليبيا بالمواد المشعة التي تنشر الأورام في اجساد الليبيين؟ وبعد الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي؟

وتساءل محللون، عن رأي أتباع ماكرون ومن قبله ساركوزي، من أبناء فبراير عما قاله سيدهم؟! هل فاقوا لأنفسهم وعرفوا الحق من الضلال أم لا يزالوا في غيهم. وشددوا على أن تصريحات ماكرون تجدد النظر في أبعاد الجريمة السياسية والأخلاقية والاستعمارية المنحطة، التي قامت بها فرنسا ومعها أوباما وحلف الناتو لقصف ليبيا 2011 وإسقاط الدولة الوطنية القوية، ما أدى إلى استشهاد قائدها معمر القذافي، وتردت أحوال الوطن إلى ما هو موجود اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى