تقرير يحذر: مواجهة في الأفق بين الدبيبة وباشاغا ومخاوف من صراع مسلح
في إطار مخاوف حقيقية من عودة الصدام المسلح في ليبيا، والعودة للمربع صفر، وحدوث نكسة حقيقية في المسار السياسي الذي كان قد وصل إلى محطة الانتخابات.
حذر تقرير لقناة العربية، من مواجهة تبدو في الافق للصراع على الحكومة القادمة والحكومة الحالية برئاسة الدبيبة.
وقال التقرير، أن وزير الداخلية السابق، فتحي باشاغا، وفي الوقت الذي يقترب فيه بهدوء، من أن يكون رئيسا للحكومة الجديدة، عبر مجلس النواب، فلا يبدو أن ذلك سيكون كافيا.
فرئيس الحكومة الحالي، عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض التنحي وتسليم السلطة، لا يزال قادرا على المواجهة والدفاع عن منصبه، خصوصا وأنه يحظى كذلك بدعم قوي من عدد مهم من أمراء الحرب وقادة ميليشيات مسلّحة أعلنت صراحة عن رفضها تغييره.
كما نجح الدبيبة، في استقطاب تكتلّ نيابي داخل البرلمان لصالحه، إلى جانب دعم خارجي من الأمم المتحدة وواشنطن وكذلك بريطانيا.
ومن المرجحّ، وفق تقرير “العربية”، أن تشتد المواجهة خلال الساعات والأيام القادمة بين الدبيبة وداعميه والبرلمان، مع الإعلان عن اسم رئيس الحكومة الجديد يوم الثلاثاء المقبل، في ظلّ اتهامات متبادلة، حيث يتهم الدبيبة البرلمان بمحاولة تقسيم البلاد من جديد، ويواجه بدوره من جانب البرلمان، اتهامات بالفساد والفشل.
ويرى محللون، أن إقدام مجلس النواب، على تغيير الحكومة خصوصا في ظل تحذيرات حقيقية، من جانب البعثة الأممية والولايات المتحدة الأمريكية، هو خطوة متعمدة لإرباك المسار السياسي في البلاد، واجهاض تحديد موعد وشيك لاجرائها بعد فشل عقدها في ديسمبر الماضي. وبخاصة أن الجميع في الداخل والخارج، أيقنوا وفق رصد الشارع الليبي خلال الفترة الماضية، أن الانتخابات ستفرز قوة وطنية حقيقية غير كل الموجودين بالمشهد وتحدث “ربكة” دولية، وتسبب حرجا بالغا لفبراير وداعميها بعد 10 سنوات من الخراب والدمار.
وعليه فخطوة تغيير حكومة الدبيبة، رغم فسادها الواسع ومشاكلها وفشلها خطوة تؤخر الانتخابات، كما قد تكون عودة للصراع المسلح بين ميليشيات مؤيدة للدبيبة وأخرى في جانب باشاغا لو فاز.
ويغلق مجلس النواب، اليوم السبت، باب الترشح إلى رئاسة الحكومة الذي كان قد فتحه منذ الثلاثاء الماضي، ليتم الاستماع إلى برامج ورؤى الشخصيات المرشحة في جلسة عامة يوم الاثنين المقبل، ثم تكليف واحد منهم ليقود الحكومة المقبلة.
وحتّى الآن تقدمّ مرشحان اثنان فقط لهذا المنصب وهما وزير الداخلية بحكومة الوفاق السابقة فتحي باشاغا ورئيس منظمة سرت الوطن للاستقرار والسلم الاجتماعي مروان عميش. فيما يرفض الدبيبة وحتى اللحظات الأخيرة، تسليم السلطة ويقول: إن حكومته مستمرة في أداء مهامها. وأنه لن يعترف بأي حكومة تغيير أو مؤقتة.
جدير بالذكر، أن كل هذه التحركات من جانب البرلمان وغيره، ضد إرادة الشعب الليبي، ورغبة 3 ملايين ليبي يطمحون في إجراء الانتخابات لإفراز سلطة وطنية بعيدا عن هذه الصفقات.



