اقتصادمحلي

سنوات عجاف قادتها حكومات فاسدة زادت الطوابير وضاعفت الأزمات

سنوات عجاف قادتها حكومات فاسدة زادت الطوابير وضاعفت الأزمات

مع قرب حلول الذكرى الحادية عشر لنكبة فبراير تتواصل السنوات العجاف التي قادتها حكومات فاسدة زادت الطوابير وضاعف الأزمات على كاهل الليبيين.

فاليوم يتكرر المشهد طوابير من جديد.. طوابير أمام المصارف نتيجة نقص السيولة، هذه الطوابير ليست الأولى من نوعها، فقد اعتاد الليبيون على الطوابير في قضاء كل احتياجاتهم.

طوابير للخبز، طوابير للوقود إن توفر، طوابير للسيولة إن توفرت، طوابير للكشف عن كورونا إن توفر الفحص في بعض المناطق، طوابير وطوابير وطوابير دون حلول جذرية.

نحو 7 حكومات تعاقبت على ليبيا خلال 10 سنوات، جميعها تتعهد بتخفيف المشاكل والمعاناة ولكنها تبقى شعارات للوصول إلى السلطة تندثر بمجرد تحقيق هدفها وتبدأ الصراعات للتشبث بالمنصب متناسية العهود التي قطعتها.. صراع يصل لسفك الدماء التي لا تهدر إلا من أبناء الشعب الغلبان.. فأبناء وأقارب هؤلاء المسؤولين أغلبهم يعيشون الرفاهية خارج ليبيا.

حتى المنتخبين من المواطنين والذين يفترض أنهم يتحدثون باسم الناس ويدركون همومهم، بدءا من المؤتمر العام، ومجلس النواب ومجلس الدولة، جميعهم يبحثون عن المصالح والمناصب، ولم نجد منهم إلا القليل من يفكر في هموم الناس ومتابعهم.

أزمات ليبيا المستمرة منذ 11 عاما.. بدءا من الصراعات والاقتتال والتدخل الخارجي، مرورا بنقص الإمكانيات والموارد والخدمات وانتهاءا برغيف الخبز والوقود والسيولة، مسؤول عنها كل من باع الوطن وسمح للاستعمار بالتدخل في الشؤون الداخلية لليبيا.

يتساءل البعض.. مرت على نكبة فبراير 11 عاما، فما هي الإنجازات التي تحققت؟ أين هي شعارات الديمقراطية الكاذبة التي رفعت؟ بل أين الأمان والاستقرار الذي كنا ننعم به؟ وأين رغيف الخبز والبنزين اللذان كانا آخر ما نفكر به؟ أين مشاريع ليبيا الغد من الخراب الحاصل؟ أين ليبيا التي كان صوتها يصدح في الأمم المتحدة من أقدام المستعمرين الذين وطئوا أرض ليبيا من كل حدب وصوب؟ أين وأين..

اعترافات بالفشل وانتخابات مؤجلة

اعترافات المسؤولين في المجتمع الدولي بخطئهم عند التدخل في ليبيا ليس كافيا، فأياديهم السوداء الملطخة بدماء الليبيين الأبرياء لازالت تعبث في ليبيا في ظل وجود عناصر “يفترض أنها ليبية” تدعم تدخلهم.

كانت أنظار الليبيين تتجه نحو الانتخابات على أنها المنقذ الذي سينتشل ليبيا من غياهب 11 عاما من سجن الفقر والحرب والدمار، ولكن أبت نفوس بعض العابثين من تحقيق هذا الهدف الذي نادى به نحو 3 ملايين ليبي.

سيبقى الأمل مرهونا بنهضة وطنية ليبية حقيقية تصدح عاليا بضرورة تنفيذ مطالب الليبيين، وفرض إجراء انتخابات نزيهة بعيدا عن أي تدخلات خارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى