محلي

تقصي الحقائق توصي بالانتخابات بعيدة عن الاعتداءات بحق المرشحين

تقصي الحقائق توصي بالانتخابات بعيدة عن الاعتداءات بحق المرشحين

أوصى تقرير بعثة تقصي الحقائق في ليبيا، بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها بعيدًا عن الاعتداءات بحق المرشحين

أكد تقرير بعثة تقصي الحقائق في ليبيا، أن الوضع السياسي في ليبيا ما زال متوترا والوضع الأمني هًّشا.

وأشار التقرير إلى أن البعثة واصلت في هذه الفترة الاضطلاع بولايتها والتحقيق في انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، في سياق السجون السرية، وأماكن الاحتجاز الأخرى، والقتل خارج نطاق القانون والاختفاء القسري، والانتهاكات بحق الفئات المستضعفة، وسير الأعمال العدائية المسلحة.

كما ركزت البعثة على التحقيق في الانتهاكات والممارسات التي قّوضت تطلعات الشعب الليبي نحو تحقيق السلام والديمقراطية وتعزيز احترام حقوق الانسان.

وأكد التقرير أن محاولات تحقيق العدالة الانتقالية غير مكتملة، وتبرز حاجة إلى تعزيز القدرات الفنية والجهود، بما في ذلك النهوض بقدرة السلطات الوطنية على ضمان الملاحقة القضائية إزاء الجرائم الدولية والانتهاكات.

وشدد تقرير بعثة تقصي الحقائق على ضرورة محاسبة مرتكبي تلك الانتهاكات بحق الضحايا الليبيين وغيرهم ممن يعيش في البلاد.

وأوصت البعثة في ختام تقريرها بضرورة تعزيز قدرات السلطة القضائية الليبية من أجل محاكمة مرتكبي انتهاكات أو تجاوزات القانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني؛ والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والحرص على حماية النساء من العنف، بما في ذلك عبر إجراء التحقيقات الفعّالة في أحداث العنف الجنسي ومحاسبة مرتكبي تلك الأفعال؛ وتحسين حماية الفئات المستضعفة، ولا سيّما المهاجرين، واللاجئين، والأقليات الدينية والعرقية، والأشخاص المحرومين من اعتداء أو اضطهاد؛ ووقف الاحتجاز التعسفي بحق المهاجري ن وإصدار إطار قانوني شامل لمكافحة الاتجار.

كما طالبت البعثة في توصياتها بضرورة احترام الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجّمع السلمي، وتفعيل الحيّز المدني؛ وضمان قدرة منظمات المجتمع المدني والناشطين والمدافعين على العمل دون قيود غير مبررة ودون الخوف على سلامتهم أو على حياتهم؛ وإبطال مرسوم المجلس الرئاسي رقم 286 للعام 2019 حول منظمات المجتمع المدني؛ واتخاذ التدابير لصدّ خطاب الكراهية والتحريض على العنف.

وأكدت البعثة على ضرورة الحرص على أن تخضع إدارة جميع السجون لإشراف الدولة والقضاء على السجون السرية؛ وأن يسمح للسجناء أن يطلبوا مراجعة ظروف احتجازهم وفقًا للقوانين، وأن يكون احتجاز السجناء ضمن ظروف إنسانية وأن يحظوا بالحماية من  العنف؛ مع وضع آلية وطنية وقائية مستقلة تكون مسؤولة عن إجراء زيارات منتظمة إلى مراكز الاحتجاز والسجون في ليبيا، حرصا على إنهاء تجاوزات حقوق الانسان والحدّ منها.

وشدد التقرير على الحرص على عدم احتجاز أي شخص خارج حماية القانون والتحقيق بفاعلية في جميع حالات الاختفاء القسري المبلغ عنها بهدف توضيح مكان الضحايا ومصيرهم، واتخاذ الخطوات اللازمة للمصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

كما أوصى التقرير بتعزيز الجهود الساعية إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار كخطوة أولى نحو تحقيق السلام الدائم.

ومن بين التوصيات التي ركز عليها التقرير الحرص على إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في حينها وفي جو من الحرية والأمان، بعيدًا عن التخويف أو الاعتداءات بحق المرشحين والناشطين، وضمان مشاركة النساء الكاملة والبنّاءة، بالإضافة إلى مشاركة الأقليات، عبر اعتماد الحصص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى