11 منظمة حقوقية تدين الإخلاء القسري بحق نازحي تاورغاء وتكشف التفاصيل

11 منظمة حقوقية تدين الإخلاء القسري بحق نازحي تاورغاء وتكشف التفاصيل

أدانت 11 منظمة حقوقية الإخلاء القسري الذي نفذه ما يسمى جهاز دعم الاستقرار بحق النازحين من أهالي تاورغاء المقيمين في مخيم الفلاح.

وأشارت المنظمات إلى أن هذا الإخلاء القسري أسفر عن تشريد نحو 530 أسرة، حيث  كان يقطن في المخيم الأول نحو 360 أسرة والثاني نحو 170 أسرة.

وأشارت المنظمات إلى استمرار السياسات والممارسات الممنهجة التي تُفاقم من معاناة النازحين من أهالي تاورغاء التي بدأت في عام 2011، بسبب غياب الإرادة السياسية لكافة الحكومات المتعاقبة.

وأجبر ما يسمى جهاز دعم الاستقرار الأهالي على الخروج من المخيم، فعادت 38 أسرة من إجمالي 530 إلى تاورغاء، بينما لا تزال بقية الأسر مشردة في ضواحي طرابلس وترهونة وبني وليد وسوق السبت وسوق الأحد والسبيعة ووادي الربيع.

من جانب آخر كان النائب العام قد أصدر قرارًا في 7 مارس 2022 بإخلاء المساكن التابعة لجمعية الدعوة الإسلامية التي يقطنها نازحين من تاورغاء، وذلك في الأسبوع الأول بعد عيد الفطر، وقد انتهت المهلة فيما لا يزال الأهالي المهددين بالإخلاء قسرًا يواصلون التفاوض من أجل التوصل لاتفاق ينقذهم من مصير التشرد بلا مأوى.

وكشفت المنظمات أن عدد النازحين في ليبيا يبلغ نحو 278 ألف شخص، من بينهم نحو 40 ألف شخص من تاورغاء بدأت مأساتهم في 2011.

ونوهت المنظمات الحقوقية إلى معاناة أهالي تاورغاء الذين حاولوا العودة لمدينتهم في فبراير 2018 ولكنهم منعوا من ذلك، وبعد مرور أكثر من 5 سنوات على اتفاق العودة والتعويضات و4 سنوات على قرار فتح المدينة للعودة، لم يحصل الأهالي على التعويضات ولا تزال المدينة تفتقر للخدمات الأساسية التي يجب توافرها ليتمكن السُكان من الحياة فيها؛ وهو ما يجعل العودة لتاورغاء خيارًا مُرًا للأهالي الذين يريدون العودة للديار ولكنهم لا يتمكنون من ذلك بسبب إحجام السلطات عن توفير الخدمات الأساسية بالمدينة.

وأشار بيان المنظمات إلى أن البعثة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا أكدت في تقريرها الصادر في أكتوبر 2021، أن شروط العودة إلى تاورغاء “غير مستوفاة”، وأن سكان تاورغاء النازحين داخليًا يواجهون ظروفًا معيشية صعبة في المخيمات، ولا يحصلون على الخدمات الملائمة من الرعاية الطبية والغذاء والمياه والصرف الصحي، كما أن فرص تعليم الأطفال محدودة، فضلا عن تعرضهم لأعمال العنف، في ظل صمت الدولة وتقبلها للانتهاكات بحق سكان تاورغاء وعدم اتخاذها التدابير اللازمة لتعويضهم وعودتهم بشكل آمن لمنازلهم.

وخلصت البعثة في تقريرها إلى أن “ليبيا قد تعجز عن ضمان حقوق النازحين داخليًا من تاورغاء بموجب القانون الدولي”.

وطالبت المنظمات السلطات الليبية بوقف عمليات الإخلاء القسري لأهالي تاورغاء في جميع المخيمات والأماكن التي يقطنوها بعيدا عن ديارهم، مؤكدة ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء العقاب الجماعي بحق سُكان تاورغاء وإعادة إعمار مدينتهم وتوفير كافة الخدمات الأساسية فيها.

 كما طالبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بوضع أزمة النازحين من تاورغاء على أجندة المباحثات مع السلطات الليبية .

Exit mobile version