الكاتب الليبي محمد النعاس يفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2022
فاز الكاتب محمد النعّاس بالدورة الـ 15 من الجائزة العالمية للرواية العربية لعام2022 وهو أول كاتب ليبي يفوز بها وثاني أصغر كاتب يحصل عليها.
وحصل الكاتب الليبي على الجائزة خلال فعالية نظمت في أبوظبي عن روايته “خبز على طاولة الخال ميلاد” حصل بموجبها على 50 ألف دولار أمريكي، إلى جانب ضمان تمويل ترجمة روايته إلى اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى فرصة الترويج لروايته على المستوى العالمي وتحقيق زيادة في مبيعاتها.
يعتبر النعّاس ثاني أصغر كاتب فاز بالجائزة في تاريخها وأول كاتب ليبي.
اختيرت رواية “خبز على طاولة الخال ميلاد” من قبل لجنة التحكيم باعتبارها أفضل عمل روائي نُشر بين 1 يوليو 2020 و30 يونيو 2021، وجرى اختيارها من بين ست روايات في القائمة القصيرة لكتّاب من الإمارات (لأول مرة)، عُمان، ليبيا، الكويت، مصر، والمغرب.
محمد النعّاس قاص وكاتب صحفي ليبي من مواليد عام 1991. حصل على بكالورويس الهندسة الكهربائية من جامعة طرابلس، عام 2014، وصدر له “دم أزرق” (مجموعة قصصية) في عام 2020.
“خبز على طاولة الخال ميلاد” (2021) هي روايته الأولى وكتبها في ستة أشهر أثناء فترة الحجر الصحي، عندما كان مقيماً في مدينة طرابلس.
وقال رئيس لجنة التحكيم، شكري المبخوت، “لقد قامت الرواية المتوّجة على استعادة تجربة شخصيّة في ضرب من الاعترافات التي نظّم السرد المتقن المشوّق فوضى تفاصيلها ليقدّم نقداً دقيقاً عميقاً للتصوّرات السائدة عن الرجولة والأنوثة وتقسيم العمل بين الرجل والمرأة وتأثيرهما النفسي والاجتماعيّ. إنّها رواية تقع في صلب التساؤلات الثقافيّة الكونيّة حول قضايا الجندر لكنّها منغرسة، في آن واحد، في بيئتها المحلّيّة والعربيّة بعيداً عن التناول الإيديولوجيّ المسيء لنسبيّة الرواية وحواريّتها”.
من جانبه قال رئيس مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية ياسر سليمان: “تسرد رواية خبز على طاولة الخال ميلاد قصة حياة شخصيتها الرئيسة، ميلاد، في علاقاتها التي تتقاطع، بتوتّر جندري، مع محيطها الاجتماعي بكل توقّعاته المتوارثة في المجتمع الليبي في النصف الثاني من القرن العشرين. يطل علينا ميلاد من ثنايا السرد، متقمّصًا دور الراوي العليم؛ ليدخلنا في عوالمه الباطنة التي يتخمر فيها الخبز، نابضًا بحياة تجعل منه شخصية رئيسة، في النص الروائي، إلى جانب ميلاد. ومما يميز هذا النص الروائي الماتع الجرأة في السرد، والاقتصاد فيه، والانفتاح على مسارات من القص لا توصد الأبواب، وتدفّق اللغة التي تنساب الفصحى في عروقها بألق لا مبالغة فيه؛ للتعبير عن خبايا الروح والجسد بلا تكلّف أو ابتذال. تعلن خبز على طاولة الخال ميلاد عن ميلاد روائي عربي واعد، لينضم إلى كوكبة الكتاب الشبّان الذين قدّمتهم “البوكر العربية” إلى القارئ العربي، في وطنه الكبير من المحيط إلى الخليج، وفي مهاجر هذا القارئ في شتّى أصقاع المعمورة”.
ورواية “خبز على طاولة الخال ميلاد” تقع أحداثها في ليبيا، “يبحث ميلاد عن تعريف الرجولة المثالي، يفشل طوال مسار حياته في أن يكون رجلاً بعد محاولات عديدة، فيقرر أن يكون نفسه وأن ينسى هذا التعريف بعد أن يتعرف على حبيبته وزوجته المستقبلية زينب، يعيش أيامه داخل البيت يضطلع بأدوار خصّ المجتمع المرأة بها، فيما تعمل حبيبته على إعالة البيت. يظل ميلاد مُغَيَّبا عن حقيقة سخرية مجتمعه منه حتى يُفشي له ابن عمه ما يحدث حوله. تعيد هذه الرواية مساءلة التصورات الجاهزة لمفهوم “الجندر” وتنتصر للفرد في وجه “الأفكار الجماعية القاتلة.



