العباني: لا بديل عن الانتخابات وحرمان الشعب منها جريمة لا تغتفر
العباني: لا بديل عن الانتخابات وحرمان الشعب منها جريمة لا تغتفر
أكد النائب محمد العباني، أنه لا بديل عن الانتخابات في ليبيا، وأن حرمان الشعب منها جريمة شنعاء لا تغتفر وتسبب إرباكا في تداول السلطة سلميا.
وقال العباني في تدوينة له على صفحته على فيسبوك: “الانتخابات، أسلوب ديمقراطي للاختيار، وقد تكون الانتخابات ممكنة عندما تنضج فكرة تفويض الشعب لسلطته. فهي من الأساليب الديمقراطية التي تُمكّن الجموع من اختيار من يفوضون لهم سلطتهم حين يصبح التوافق في حكم المستحيل”.
وشدد على أن “حرمان الشعب من إجراء الانتخابات جريمة شنعاء لا تُغتفر، وتسبب إرباكا في تداول السلطة سلميًا، وخللا في الشرعية، وزيادة سطوة قوى الأمر الواقع، وتضخّم الفساد، ويجعل الفرصة مواتية للعودة للاستقواء بالسلاح، وكسر وقف إطلاق النار، وإرباك حياة المواطن اليومية، وزيادة معيشته ضنكًا”.
وقال إنه “لا بديل عن الانتخابات، الشعب يرفض المراحل الانتقالية، وما يصاحبها من صعوبة تداولها، نتيجة تمسك السلطة القائمة بالسلطة، وإصرار خلفها على استلامها، والكل يدّعي الشرعية، السلف يدّعي الشرعية بتمسكه بالسلطة وعدم تسليمها، والخلف يدّعيها أيضًا ويسعى لاستلامها، وبغض النظر عن ما يدّعيه كليهما، فإن الشرعية لا تقبل وجود سلطتين في آن واحد”.
وأضاف أن “السلطة لا تكون الا واحدة، وفي ظل هيمنة الأمر الواقع، أليس حريا بهذه القوى أن تضع حدًا لما نشهده من فوضى سببها سطوة هذه القوى وتراجع الشرعية، باعتبار أن السلف يحتمي بها، والخلف يستقوي بها، فإن فكت هذه القوى ارتباطها بهما فإن فرصة الصراع المسلح ستتراجع باعتبار أن السلاح بيد هذه القوى”.
وتابع أن “احتمال العودة للاحتكام إلى لغة الصراع قوي جدًا، فلا الدبيبة ولا باشاغا يملكا قرار عودة لغة السلاح للتفاهم، العودة للاحتراب محتمل في ظل وجود السلاح بيد جماعات مسلحة”.
وأوضح أن ” (ماليشيات) لا تخضع لسلطة الدولة، ولا ينظمها القانون، فهي كيانات مادية، تحتكم لمصالحها، ومصالحها ليست واحدة، فقراراتها تكون حسب ما يحقق مصالحها، مع احتمال تعارض المصالح لخصوصيتها”.
وأكد أنه سواء “سلمنا أو رفضنا إن القرار في حقيقته خارج سلطة الدولة، فإما أن تخضع سلطة الدولة لمتخذ القرار، أو يخضع مُتخذ القرار لسلطة الدولة، أو يكون القرار ناتج عن تفاهم الشرعية مع قوى الأمر الواقع، وهذا احتمال في حكم المستحيل”.
وأشار إلى “الانتخابات لغة مبهمة وغير مفهومة في بيئة تنحسر فيها الشرعية، وتسود فيها الجماعات المسلحة، والتي كلما تعددت، تزداد سطوة، فلا يعود معنى للغة الانتخابات، لأن نتائجها لن ترضي عليها هذه الجماعات، ولعلّها في حكم القوة القاهرة”.
وتابع قائلا “الكل يتحدث عن القاعدة الدستورية، متجاهلا انتشار الجماعات المسلحة، والتي وإن كانت لا تعارض إجراء الانتخابات، فإنها حتمًا لا تقبل بنتائجها، إن لم تكن لصالحها، مما يتطلب حل هذه الجماعات ونزع سلاحها، ليكون للغة الانتخابات معنى”.



