اقتصادمحلي

الشحومي: الاقتصاد لم يعرف الاستقرار منذ 2011..وهناك صراع على الأرصدة الليبية بالخارج

أكد الخبير المصرفي سليمان الشحومي، اليوم الإثنين، أن الاقتصاد الليبي لم يعرف الاستقرار منذ 2011، مضيفا أن وجود دولة قوية هو الضمانة لاقتصاد طبيعي.

وكشف الشحومي، في تصريحات صحفية، عن أن هناك صراع كبير على الأرصدة الليبية بالخارج يتضح من خلال كم القضايا أمام القضاء الاعتيادي ومحاكم المنازعات التجارية في باريس ولندن”، متابعا: “هذا الوضع يعكس محاولات اقتناص فرصة للحصول على هذه الأموال أو حتى جزء منها، على خلفية العقود المبرمة مع ليبيا قبل العام 2011”

ورأى الشحومي أن وجود قرار من مجلس الأمن بشأن الأموال الليبية كان جيدا لكي لا يتم العبث بها، مشيرا إلى ضرورة وجود حكومة مستقرة في ليبيا حتى يمكن العمل على هذا الملف بشكل جيد، وأن يوظف لخدمة الليبيين ومستقبلهم، كونها أحد البدائل المحدودة في المستقبل.

وقال الشحومي، إنه على الرغم من أن عدم الاستقرار الاقتصادي عادة يكون مؤقتا تتم معالجته بآليات معينة، إلا أن حالة عدم الاستقرار في ليبيا مستمرة، واقتصادها ريعي يعتمد أساسا على تصدير النفط.

وتابع: “معالجة الوضع الاقتصادي تبدأ بإعادة ترميم البلاد، وإعادة إطلاق الدولة الليبية المنظمة والقائمة على القانون والدستور، وأن هذه المسألة أساسية، ومن غير الممكن تجاهلها والتحرك باتجاه أشياء فرعية”

واعتبر الشحومي، أن الصراع في ليبيا، هو صراع اقتصادي، على الموارد، ويشتد بشكل كبير بين الأطراف بحجة العدالة وإدارة الإيرادات بشكل عادل، مبينا أنه لا يمكن إيجاد آلية للتوزيع العادل لعائدات النفط في ليبيا، دون وجود دولة قوية، ومستقلة قادرة على أن تقيم القواعد الاقتصادية بشكل طبيعي.

وأكمل: “الوضع الليبي فتح شهية كثير من الفاسدين وأصحاب المصالح في الداخل والخارج، وتجار الحروب الذين استغلوا تردي الوضع الأمني”، مردفا: “الفساد في ليبيا يأتي في ظل سوء استخدام السلطة، وسوء استخدام المال العام”

وزاد: “سرقة المال العام هو نتيجة وليس سببا، كونه حاصلا بسبب الانهيار الإداري والتنظيمي والسياسي، الذي تعيشه ليبيا، وأطراف الصراع والتابعون لهم هم الأكثر تحقيقا للاستفادة المالية”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى