
اعتبرت مؤسسات المجتمع المدني واللجنة التسييرية لمهجري مدينة ربيانة، في بيان لها، خطوات حكومة الوحدة محاولة إحداث تغيير ديموغرافي في تركيبة للسكان، محذرين من خطورة القيام بذلك.
وأعلن الموقعون على البيان رفض أي محاولة للمساس بالجنسية الليبية وتغيير الوضع الديموغرافي في منطقة ربيانة وإحلال سكان أجانب بدل سكانها الأصليين المهجرين منها والبالغ عددهم أكثر من 400 أسرة مقيمين في الكفرة.
وقال البيان، إن عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين من شمال تشاد وصلوا إلى مناطقهم للاستيطان في مناطق الجنوب الليبي، إلى جانب ما حدث عام 2012 من تهجير أكثر من 400 أسرة ليبية بقوة السلاح من قبل مليشيات تشادية.
وأضاف البيان، أن الجنوب يواجه تغييرا ديموغرافيا وأمنيا خطيرا ومؤامرة دولية لفصله عن تراب الوطن ،على غرار إقليم أوزو -المتنازع عليه سابقا بين ليبيا وتشاد
ولفت البيان، إلى أن التجاذب السياسي والانقسام الحكومي عام 2018 دفع حكومة السراج السابقة غير الشرعية، إلى إصدار قرار آنذاك بإنشاء بلدية ربيانة وفصلها عن بلدية الكفرة، رغم أن سكانها المسجلين في السجل المدني لا يتجاوز عددهم 2000 مواطن مقيمين خارجها.
وأشار البيان، إلى أنه تم إنشاء سجل مدني وفرع للجوزات بالمدينة، واتُخذت خطوات لرسم حدود إدارية لها، رغم أن سكانها ما زالوا مهجرين منها، ما يعني الاعتراف بسكانها من المهاجرين غير الشرعيين، في حين أن السكان الأصليين مهجرين بقوة السلاح.
وتابع البيان: “بعد توضيح خطورة القرار على الأمن القومي تم تجميده، إلا أن وزارة الحكم المحلي بحكومة الوحدة أعادت تفعيله.
وأكد البيان على أن محلة ربيانة وسكانها الأصليين لا يمثلهم سوى لجنتها التسييرية التابعة لبلدية الكفرة، داعيا وزارة الحكم المحلي إلى إيقاف هذه الخطوات واصفا إياها بـ”العبثية”.
ودعوا المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية للاطلاع بمسؤولياتها وإيقاف مكتب السجل المدني ومكتب جوازات ربيانة حفاظاً على الهوية الوطنية الليبية وفرض سيادة القانون وتمكين سكان ربيانة المهجرين من العودة إلى مساكنهم ومزارعهم.
وشدد الموقعون على البيان على احتفاظهم بحقهم القانوني في مقاضاة أي جهة حكومية أو خاصة تقوم بأي عمل في هذا الشأن، ويعتبر أي إجراء بالخصوص تزويرا وتعديا على أراضيهم التي هي ملكية مقدسة لهم عرفا وقانونا، وفق البيان.
ودعت مؤسسات المجتمع المدني واللجنة التسييرية لمهجري مدينة ربيانة، في بيان لها، الليبيين إلى تغليب المصلحة العليا والوقوف صفا واحدا ضد ما وصفوه بـ “المؤامرات والدسائس”.