
خبير اقتصادي : حول الميزانية المُعتمدة أخيراً من مجلس النواب لحكومة باشاغا، والإجراء الذي سيتخذه
مصرف ليبيا المركزي نحوها؟ وهل سيلتزم بتنفيذ قانون الميزانية الصادرة عن مجلس النواب؟ أم إنه سيلتزم
بتنفيذ ترتيبات مالية، يتوقع أن يقرها مجلس الوزراء لحكومة الوحدة المؤقتة؟
قال الخبير الاقتصادي، نور الدين حبارات في مقالة له تم تداولها، أن الخيارات المتاحة أمام المركزي قليلة جداً وهي:
1- تنفيذه قانون الميزانية الصادرة عن مجلس النواب وهذا إجراء متعارف عليه و ملزم به بموجب القانون ولا يحمله أي مسؤولية.
مضيفا: أوتنفيذه لترتيبات مالية طارئة يتوقع أن يقرها مجلس الوزراء لحكومة الوحدة المؤقتة، تمول في شكل
سلف مالية وهذا يعني و على الجانب الآخر، قيام حكومة الإستقرار “حكومة باشاغا”، بترتيب إلتزامات مالية
ومفاقمتها للديون وتحميل خزانة الدولة بأعباء إضافية يتحمل المركزي مسؤوليتها وتضعه تحت طائلة القانون
والمساءلة، ناهيك عن ما ستخلفه من تداعيات سيئة و كارثية على الإقتصاد الوطني المنهك أصلاً.
وأما الخيار الثالث، وفق حبارات، فهى إستمرار المركزي في الصرف بموجب 1/12 على بابي المرتبات و الدعم،
مع تجميد الايرادات النفطية و ذلك تجنباً للإحراج والدخول مباشرةً في الصراعات السياسية، وهذا ما يبدو غير ممكن في ظل إعتماد قانون الميزانية.
وكان قد اعتمد مجلس النواب، مؤخرا ميزانية حكومة باشاغا، وهو ما حذر من تداعياته، خبراء وبرلمانيون، من
أنه سيفاقم الأزمة الاقتصادية وسيؤدي لآثار كارثية على الدولة الليبية، مع استمرار الصراع السياسي بين الحكومتين حتى اللحظة.