لعلّ ليبيا اليوم أحوج ما تكون إلى مصالحة وطنية تسهم في بناء دولة تنعم بالأمن والاستقرار، وينعم
أهلها بعيش كريم، وتقوم فيها العلاقات بين المواطنين، وبينهم وبين مؤسسات الدولة، على أساس من الثقة والاحترام.
هكذا دشن المجلس الرئاسي، الرؤية الاستراتيجية لمشروع المصالحة الوطنية. قائلا: في مقدمة المشروع،
وفق ما طالعته “الجماهيرية” إن نجاح مساعي المصالحة الوطنية يتوقف على حسم خلافات، حول
قضايا مفصلية تشكّل في مجموعها حزمة أزمات: أزمة هوية، وأزمة شرعية، وأزمة تغلغل، وأزمة توزيع، وأزمة مشاركة..
وعدد “الرئاسي” العوائق والتحديات الكثيرة التي تواجه المصالحة الوطنية:-
كالأوضاع الأمنية، والثقافة الريعية، وثقافة المحاصصة، وسطوة القبيلة، وحداثة التجربة
الديمقراطية، وضعف أداء المؤسسات الانتقالية، وضعف المجتمع المدني، والتطرف الديني الذي يتوسّل
العنف، والبيئة القانونية غير السوية، والتدخل الخارجي، ونفوذ المستفيدين من الأوضاع الراهنة، وتأثير الولاءات دون الوطنية والعابرة للوطن..
غير أن هناك فرصا يسهم اغتنامها في تحقيق المصالحة الوطنية، كالإرث التاريخي، والدعم المجتمعي، والتجانس الاجتماعي، والوعي بالحاجة إلى دستور توافقي.



