
المصالحة الوطنية، مشروع يستجيب لصراعات دامية نجمت عنها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وشروخ عميقة في النسيج الاجتماعي، وأزمات في علاقات المجتمع مع الدولة وسلطاتها
ويتأسس مقترح المصالحة الوطنية على خمسة مبادئ حاكمة وفق الاستراتيجية التي اطلقها المجلس الرئاسي اليوم، وطالعته “الجماهيرية” وجاءت كالتالي:-
**الشمولية والاستدامة: استهداف معالجة جذور الصراع، وإعمال الآليات الكفيلة باجتثاثها.
** سيادة القانون: تطبيق التشريعات الصادرة على قدم المساواة على الجميع، أفرادا ومؤسسات وكيانات،
وحصول كل منها على ما يستحق بالاحتكام إلى قضاء مستقل؛ فلا أحكام تعسفية، ولا ظلم يطال أبرياء، ولا
استيفاء لحق بذات؛ وإن جاز ضمن إطار عدل-انتقالي إعمال تدابير وسنّ تشريعات تصالحية تخفّف من عقوبات أو تعفو عن انتهاكات سابقة.
** المواطنة المتساوية: المساواة في الحقوق والواجبات والحريات المدنية والسياسية بين أبناء الوطن كافة،
دون تمييز مؤسّس على عرق، أو قبيلة، أو منطقة، أو نوع اجتماعي، أو معتقد مذهبي؛ وإن جاز إعمال تدابير
وآليات تمييز-إيجابي تردّ مظالم، أو تجبر أضرارا، أو تعوّض إجحافات، إذا كان في اتخاذها أو سنّها تعزيز لمساعي المصالحة الوطنية.
** الصالح العام: إيلاء أولوية للصالح العام على أي صوالح خاصة.
** المراكمة والإدماج: مراكمة ما انتهت إليه التدابير التصالحية السابقة، وإدماج المشاريع التصالحية الجادة في تصوّر موحَّد.
ويمكن إيجاز رؤية المقترح للمصالحة الوطنية في كونها:-
مصالحة جامعة، شاملة، جذرية، توافقية، قانونية-اجتماعية، عدل-انتقالية، شرعية، تمكينية، تأسيسية تؤمّن بيئة مجتمعية مستقرة ينعم أفرادها بعيش آمن دون تمييز أو إقصاء.