محلي

منظمات إعلامية: على إدارات هذه القنوات أن تخجل من نفسها في التعامل مع ملف مستحقات العاملين

أدانت منظمات: “الليبية للإعلام المستقل”، “الليبية للصحافة الاستقصائية”، وشبكة أصوات للإعلام، ووكالة الغيمة الليبية للأخبار، الانتهاكات للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الواقعة على عدد من العاملين في المؤسسات الإعلامية الليبية.

وشددت المنظمات، في بيان لها، على أنه “حان الأوان لتنظيم عمل تلك المؤسسات وفقا لتشريعات إعلامية تضمن حقوق العاملين في هذا القطاع”.

وقال البيان: “تعرّض عدد كبير من العاملين في المؤسسات الإعلامية الليبية خلال العقد المنصرم إلى عمليات طرد تعسفي وتسريح جماعي بسبب الإغلاقات لعدد من القنوات التلفزيونية والإذاعات المسموعة والصحف المطبوعة والإلكترونية، وبالتالي فقد هؤلاء الصحفيون مواطن عملهم الذي يضمن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية بسبب غياب إطار تشريعي وتعاقدي واضح ومنصف عند التحاقهم بهذه المؤسسات، وغياب رقابة وزارة العمل والتأهيل المنوط بها مهمة التفتيش العمالي”

وتابع البيان: “يعاني عدد من هؤلاء الصحفيين خطر عدم قدرتهم على العودة إلى البلاد على خلفية الولاءات السياسية للقنوات التي عملوا بها، وإذ تتخلى عنهم تلك القنوات اليوم فإنهم سيضطرون لمواجهة ظروف صعبة في الغربة تعود عليهم وعلى أسرهم بضرر بالغ”

وأكمل: “لا يزال يعاني بعض العاملين في المؤسسات الإعلامية الليبية من تأخر دفع مرتباتهم، الأمر الذي زاد في تعقيد وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية، ويعتبر ذلك أحد أبرز المخاطر المحدقة بالمهنة الصحفية؛ بل ووصل الأمر ببعض إدارات القنوات إلى عدم الاعتراف بحقهم بحجج واهية مخالفة للقانون”

وأشار البيان إلى أن المنظمة الليبية للإعلام المستقل تلقت شكاوى من صحفيين عملوا في قناة “ليبيا روحها الوطن” الفضائية بأن إدارة القناة تأخرت في دفع المستحقات المالية لبعض موظفيها الصحفيين لعدة أشهر ومنهم منذ ما يزيد عن سنة كاملة مما خلق ظروفاً اجتماعية صعبة جداً في ظل ارتباطهم بالتزامات أسرية واجتماعية معيشية، الأمر الذي أدى إلى تعرضهم لملاحقات قانونية في دولة الأردن بسبب عدم استطاعتهم تسديد التزاماتهم المالية.

وأوضح البيان، أن إدارة قناة “ليبيا روحها الوطن” التي تعد حسب هيئة الإعلام الأردنية قناة خاصة لا تزال مرخصة في الأردن وتملكها شركة اسمها الجداول للإعلام، أرسلت يوم 30 مايو 2022، رسالة ممهورة باسم رئيس مجلس إدارتها عارف النايض، إلى موظفيها أعلن فيها عن توقف بثها الفضائي، متعهداً بأنه سيتم دفع مستحقات جميع العاملين ومرتباتهم المتأخرة خلال الفترة مابين 1 – 10 يونيو 2022 كحد أقصى للسداد، الأمر الذي أخلفه ولم يتحقق”.

وأكد البيان، أن النايض أخلف تعهداته لأكثر من مرة بعد أن حدد مواعيد للإيفاء بكافة المستحقات المالية وهو ما لم يحدث، منوها إلى ما رواه أحد الصحفيين الذين عملوا في القناة، خلال الأعوام الماضية، عن أنه “كان هناك تأخير في دفع المستحقات لكنها لم تتأخر عن 3 أشهر كأقصى مدة، لكن في السنوات الأخيرة أصبحت تتأخر عاماً وأكثر من ذلك، وحتى هذه اللحظة لم أستلم أيا من مستحقاتي والتي مجموعها اثنا عشر شهراً”.

وأردف البيان، أن المنظمة الليبية للإعلام المستقل تلقت أيضا شكاوى من صحفيين عملوا في قناة “ليبيا بانوراما” الفضائية بأن إدارة القناة تأخرت في دفع المستحقات المالية لبعض موظفيها الصحفيين لعدة أشهر ومنهم منذ ما يزيد عن سنة كاملة؛ وبعد مطالبة الصحفيين لحقهم قامت إدارة بانوراما برفضهم وعدم الاعتراف بحقهم؛ فقدم الموظفون العاملون في هذه القناة شكوى قانونية لوزارة العمل ضد إدارة القناة والتي مقرها في طرابلس وتملكها شركة الحرية الدولية للخدمات الإعلامية؛ إلا أن الوزارة لم تحرك ساكنا.

واستطرد البيان قائلا: “وصلت شكاوى أخرى من صحفيين عملوا في قناة “ليبيا الآن” الفضائية ومنهم محمد صوة الذي عمل في القناة منذ بداية عام 2019 مراسلاً للقناة في مدينة الزنتان حيث كان يراسل القناة التي كان مقرها في القاهرة ويديرها أحمد النمر”.

وقال محمد صوة “كان السيد أحمد النمر هو المدير والمسؤول على القناة وكل تواصلنا معه، وأخبرنا بأن القناة تابعة لمكتب التوجيه المعنوي التابع للقيادة العامة في شرق ليبيا، عملنا مع القناة مدة عامين وكانت مرتباتنا تتأخر، تم إقفال القناة ووصلت عدد الأشهر المستحقة التي لم يتم دفعها إلى 8 أشهر”.

وأكدت المنظمات سالفة الذكر الموقعة، أن “انتهاج إدارات المؤسسات الإعلامية لسياسات التسويف والمماطلة فيما يتعلق بحل ملف دفع المستحقات المالية للعاملين فيها هو تخل عن مسؤولياتها الأدبية والقانونية وعدم اكتراثها لحقوق الصحفيين الذين ظلوا ملتزمين بالعمل معها”، متابعة: “على هذه الإدارات أن تخجل من نفسها في التعامل مع هذا الملف”.

وناشدت المنظمات، المفوضية العليا للانتخابات، بعدم قبول ملفات المرشحين الذين انتهكوا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين، مجددة دعوتها إلى التعجيل بتأسيس نقابة للصحفيين في ليبيا تضمن جميع حقوقهم وتكون سنداً قوياً في حماية حقوقهم المهنية، والدفاع عنها أمام الجهات ذات العلاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى