نظمت جامعة طرابلس، الأحد، ندوة مقترح الرؤية الاستراتيجية لمشروع المصالحة الوطنية، “لتحقيق الملكية المجتمعية للمشروع “، تحت رعاية المجلس الرئاسي الانتقالي.
جاء ذلك بمشاركة مجلس التخطيط الوطني، ومركز دراسات القانون والمجتمع بجامعة بنغازي، بحضور النائب بالمجلس الرئاسي السيد عبد الله اللافي، مبعوث الاتحاد الافريقي للملف الليبي، محمد اللباد، ورؤساء جامعات طرابلس ، الجفارة، الجامعة المفتوحة، ورئيس الأكاديمية الليبية، وعمدا الكليات، وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة، وعميدا بلديتي طرابلس والجفارة، وعدد من الأعيان والمشائخ، ونشطاء المجتمع في طرابلس والجفارة، وذلك وفق بيان للمجلس الرئاسي عبر صفحته على موقع فيسبوك.
وأكد عبد الله اللافي نائب رئيس المجلس في كلمته أمام الحضور، على أهمية المشروع الذي وضعه المجلس الرئاسي من أولى اهتماماته، لمساهمته في تحقيق السلام، وتأسيسه على قاعدة متينة، بجمع النخب من الأكاديميين، وأصحاب التجربة وأهل الحكمة، للاستفادة من خبرتهم، والحوار معهم في عدد من المسارات، لوضع رؤية استراتيجية واضحة بتشريعات، تمكنها من أداء مهامها لتحقيق أهدافها.
وأوضح عبد الله اللافي، بأن وجوده بجامعة طرابلس، لاستعراض مقترح الرؤية الاستراتيجية، التي أعدها خبراء في مجلس التخطيط الوطني، ومركز دراسات القانون والمجتمع بجامعة بنغازي، لوضع الملاحظات حول المشروع موضع الدراسة والاهتمام، معلناً للحضور بأن مشروع المصالحة الوطنية هو ملكية لكل الليبيين، ويشرف عليه المجلس الرئاسي بالتعاون مع الخبراء المختصين في عديد المجالات من مؤسسات الدولة، وأصحاب التجارب السابقة في المصالحة من أجل استقرار ليبيا، حتى يتسنى لشعبها العيش في محبة وسلام.
وفتح باب النقاش للحضور الذين أكدوا بأن المجلس الرئاسي، استطاع بتبنيه مشروع المصالحة الوطنية، وإعلان رؤيته الاستراتيجية لها، من أجل مصالحة وطنية شاملة، يشارك فيها كل الليبيين، لوضع العربة على السكة لتحقيق الاستقرار.
وشدد المشاركون في الندوة، على ضرورة الاستفادة من الدول التي سبقتنا في هذا المجال، في إشارة للجزائر، ورواندا، وجنوب أفريقيا، وتجربة مصالحة مدينتي مصراتة وتاورغاء، مؤكدين على أنه لا استقرار لليبيا دون مصالحة مجتمعية، تتوفر فيها الارادة الوطنية الصادقة للخروج من الأزمة الراهنة.
وأعتبر المشاركون في الندوة بأن المصالحة الوطنية هي جبر الضرر، والعفو العام والبعد عن المناطقية، وعودة المهجّرين والنازحين إلى ديارهم ومناطقهم، والحد من خطاب الكراهية، والدعوة للتصالح والوئام الوطني.
وبدورها أشادت لجنة إدارة الندوة، بالمداخلات التي جرت خلال النقاش الجاد والفاعل، في عرض وجهات النظر حول الرؤية، والتأكيد على وضع النقاط الجوهرية، محل الدراسة والاهتمام للاستفادة منها.



