
دعا رئيس مؤسسة النفط المقال مصطفى صنع الله، الاثنين، إلى تأجيل تعيين ممثلي مؤسسة النفط بمجلس إدارة شركة مصفاة رأس لانوف “ليركو” مع تعيين خبير دولي لتقييم حصة الشريك الإماراتي في الشركة.
وقال صنع الله في بيان عبر صفحته على موقع فيسبوك”، إن رئيس مؤسسة النفط فرحات بن قدارة، يريد تعيين أعضاء تابعين له في مجلس إدارة ليركو المملوكة مناصفة بين المؤسسة وعائلة الغرير الإماراتية، بواقع أربعة أفراد لكل طرف وفق نصوص الاتفاقات الموقعة بين الجانبين بالخصوص.
وأكد صنع الله أن الشريك الإماراتي سطا على وظيفة المدير التنفيذي لشركة ليركو اعتبارًا منعام 2013، التي هي حق لمؤسسة النفط وكذلك شل وعرقلة وتعليق وإيقاف نشاط وعمل مجلس إدارة الشركة ليتمكن من تمرير ورفع أكثر من ثماني قضايا تحكيم خارجية وقضايا داخلية ضد المؤسسة ودولة ليبيا ابتداءً من سنة 2013.
وفي بيانه تحت عنوان “لماذا في هذا الوقت يتم إعادة تشكيل مجلس إدارة شركة ليركو (مصفاة رأس لانوف) ؟”، قال صنع الله إن المدير التنفيذي التابع للغرير والمرشح من قبله وبتأييد من الشريك الغرير قام بتشغيل المصفاة ومجمع رأس لانوف للضغط على الجانب الليبي ، ثم في سنة 2015 قام الشريك الاماراتي بالتعاون مع المؤسسة (الموازية) و “بحضور” فرحات بن قدارة بعزل اعضاء المؤسسة الأصليين و استبدالهم بأعضاء من المؤسسة الموازية لتمرير تعديلات على كل من إتفاقية المساهمين و إتفاقية التزويد بخام التغذية.
أهداف الشريك الإماراتي من صفقة ليركو
وأوضح صنع الله أن استبدال ممثلي المؤسسة في مجلس الإدارة أهداف عديدة تلحق ضرراً جسيمًا وفادحا بالمؤسسة والدولة الليبية من بينها تمرير صفقة تعديل الإتفاقيات لتحقيق مكاسب للشريك الاماراتي على حساب الجانب الليبي تناهز 600 مليون دولار سنويا بينما لا تُلزم تلك التعديلات الغرير بسحب أي من قضاياه ضد المؤسسة ودولة ليبيا.
أما الهدف الثاني فكان محاولة الاستيلاء على رصيد شركة ليركو (البالغ 120 مليون دولار) و اقتسامه بين الشريك الاماراتي و المؤسسة الموازية على إعتبار أنها أرباح عن السنوات 2009–2010. بالرغم من أن الشريك الإماراتي سبق في سنة 2012 أن أكد في تقرير أمام مجلس الادارة أنه من المستحيل أن تكون المصفاة قد حققت أية ارباح وأكد على أن الزيادة في موجودات الشركة هي مجرد تضخم ظاهري في قيمة مخزون النفط الخام بالصهاريج نتيجة إرتفاع اسعار الخام من 50 دولار في 2009 الى 110 دولار في 2011.
وقال صنع الله إن الهدف الثالث كان لمنع وحرمان مؤسسة النفط من ممارسة حقها في تعيين مدير تنفيذي للشركة للأربعة سنوات الثانية من عمر الشراكة حسب الإتفاقيات الموقعة وقد أغتصب الشريك هذه الوظيفة لمدة 12 سنة وحرم الجانب الليبي من ممارسة حقه في وظيفة المدير التنفيذي للشركة ، والسبب في هذا التصرف هو أن المدير التنفيذي هو الممثل القانوني لشركة ليركو وهو من يمتلك كافة الصلاحيات بالشركة وأن تعيين مدير تنفيذي ليبي سيؤدي إلى إفشال أو تعطيل القضايا التي رفعها الطرف الإماراتي دون وجه حق ضد ليبيا.
وأكد صنع الله أنه خلال أكثر من 7 سنوات حاولت المؤسسة بشتى الطرق إقناع الشريك لتعيين اعضاء بمجلس الادارة عن المؤسسة وتفعيل نشاط المجلس ولكن الشريك الإماراتي مستغلا كون الشركة مسجلة في الامارات رفض ومنع تسجيل أي اعضاء عن المؤسسة بمجلس ادارة الشركة.
وكشف صنع الله عن أن الشريك الإماراتي خسر الشهر الجاري 6 قضايا كسبتها المؤسسة ومن أهمها قضية تحكيم و إستئناف تقضي بدفع الشركة لمبلغ 132 مليون دولار لصالح جاري تنفيذه و قضية تحكيم فازت بها المؤسسة في النوار فبراير 2022 ونص الحكم فيها على حق المؤسسة في شراء حصة الشريك وفض الشراكة لإرتكابه خروقات ومخالفات جسيمة) وحاليا بإنتظار تعيين خبير لتقييم حصة الشريك لتشتريها المؤسسة وتستعيد المصفاة بسعر السوق العادل.
واعتبر صنع الله أن تعيين فرحات بن قدارة على رأس المؤسسة بالنسبة للشريك الاماراتي جاء بمثابة طوق النجاة الذي سيمنح مجموعة الغرير فرصة ذهبية ويجنبه مغبة التقييم العادل لحصته بالمصفاة وخروجه منها بحكم التحكيم ، كما أن هذا التعيين يعد ضربة قاضية لحكم التحكيم الذي تحصلت عليه المؤسسة بتعيين خبير لتقدير حصة الشريك الإماراتي وشراء المؤسسة لها وأيضا يُعد ضربة قاضية لحكم محكمة سرت بتعيين مدير قضائي لشركة ليركو وأيضا سوف يتم منح الشريك خيارات لم يكن يحلم بأي منها.
وأكد صنع الله أن تعيين رئيس وأعضاء مجلس الإدارة من طرف المؤسسة بالشركة سيكون انتكاسة كبيرة تنهي مهمة المدير القضائي وتعيد السلطة والتحكم على الشركة والمصفاة بالكامل إلى يد الغرير وتحرم المؤسسة من المشاركة في إدارة الشركة كما كان الحال عليه منذ الربيع مارس 2009 وحتى الفاتح سبتمبر 2021.
ونصح الله بضرورة انتظار وتعجيل تعيين الخبير خلال الأسابيع القادمة واستمرار مهمة المدير القضائي الحالي وبدء مفاوضات و بالتنسيق مع إدارة قضايا الدولة من خلال محاميي المؤسسة مع الشريك للتوصل لإتفاق يضمن سحب جميع القضايا الباقية وعقد جلسة بين محاميي الطرفين للإتفاق على قيمة حصة الشريك العادلة وخروجه و استعادة المصفاة لحضن مؤسسة النفط لصيانتها وتشغيلها.