الكوني يؤكد أهمية العودة لنظام المحافظات لمواجهة الجرائم خاصة في الجنوب
الكوني يؤكد أهمية العودة لنظام المحافظات لمواجهة الجرائم خاصة في الجنوب
أكد نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني، أهمية العودة إلى نظام المحافظات السابق في ليبيا، والذي كان ينظم جغرافية البلد إلى محافظات.
جاء ذلك خلال لقائه مع سفير الاتحاد الاوربي لدى ليبيا خوسيه ساباديل، ورئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة في ادارة الحدود – يوبام، نتالينا سيا، حيث أشار إلى ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي عبر الحدود بين ليبيا ومنطقة الساحل دعم الجهود الوطنية لتحقيق الاستقرار في الجنوب الليبي، ومكافحة الإرهاب والجرائم الحدودية.
وأضاف أن فإن بعد عواصم الساحل عن مراكز الشمال، كما بعد الجنوب الليبي عن مركز السلطة المركزية، قد ترك هذه المناطق الحدودية ساحة لمختلف اشكال الاجرام العابر للحدود.
وأوضح الكوني إنه من المهم والضروري أن يتحول التفكير المشترك في الحلول إلى تطبيق فعلي علي الارض، رغم التحديات وصعوبة الظروف التي تشهدها المنطقة.
ولفت إلى أهمية العودة إلى نظام المحافظات السابق في ليبيا، الذي كان ينظم جغرافية البلد إلى محافظات، منها اثنان في الجنوب، حيث أنه سيساهم نظام اللامركزية في الحكم والعودة لنظام المحافظات السابق، في قطع الطريق امام مختلف التهديدات التي يعاني منها الجنوب الليبي الان.
وبين الكوني أنه من شان نظام المحافظات أن يسمح بتغذية الأطراف بميزانياتها الخاصة، وتوزيع الثروة وفق ذلك بشكل عادل، يتيح سرعة الاستجابة لانتظار الناس في مختلف المناطق، كما أن ذلك سيساهم في قطع دابر كافة الانشطة غير المشروعة، ويجذر الاسس الثابتة لبناء الدولة وتحقيق الاستقرار.
من جانبهم سلم ممثلو الاتحاد الأوروبي، للكوني، دعوة رسمية من الاتحاد لترأس “مؤتمر التعاون عبر الحدود بين ليبيا ومنطقة الساحل”، الذي من المزمع عقده خلال نوفمبر القادم بالعاصمة التونسية.
وأكدت نتالينا سيا، أهمية التعاون الاقليمي المشترك، وتفعيل الاتفاقيات السابقة بين دول الجوار، مشيرة إلى أن الحل الجذري لمختلف الاشكاليات التي تهدد الأمن الليبي والأفريقي والدولي، إنما يتأتى عن حل تكاملي؛ تلعب فيه ليبيا دورًا محوريًا.
ولفتت إلى أن الاستراتيجية الاوروبية، استجابت لطروحات الكوني، وتوجهت نحو الأخذ في الاعتبار بأهمية وضرورة تطوير البعد الإقليمي للنظر في أمور المنطقة، وتعزيز الحوار والتعاون عبر الحدود بين دول الساحل وليبيا، بالإضافة إلى نهج سياسات أكثر شمولية وسياقية لمعالجة عدم الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الهجرة عير الشرعية أو الإرهاب.
وأوضح سفير الاتحاد الاوربي لدى ليبيا، أن ما يقصده الاتحاد الاوربي لمساعدة ليبيا في مراقبة حدودها، ليس نهج سياسات القطع والفصل بين دول الجوار، بل خلق صيرورة حيوية تتحول فيها الحدود الي رمز للربط والجمع.
وأضاف أن أهداف “مؤتمر التعاون عبر الحدود بين ليبيا ومنطقة الساحل”، هي بلورة الاحتياجات الاساسية التي ستساهم في خلق هذه الصيرورة، وتحديد طبيعة البرامج التنموية على اطراف الحدود المشتركة التي من شانها أن تقود للاستقرار في المناطق الجهوية وفي المنطقة بشكل عام، مؤكدًا على إن الاتحاد الاوربي يتعهد بمساندتها ودعم تحققها، وبلورة الأشكال الممكنة للتعاون التقني بين حكومات ليبيا وحكومات بلدان الساحل الخمسة ” النيجر وتشاد ومالي وموريتانيا وبوركينا فاسو”.



