اقتصادمحلي

خبير نفطي ينتقد مذكرة التفاهم مع تركيا ويؤكد: ليست لها الخبرة الكبيرة في مجال النفط

خبير نفطي ينتقد مذكرة التفاهم مع تركيا ويؤكد: ليست لها الخبرة الكبيرة في مجال النفط 

 

وجه أحمد الهادي عون، أحد خبراء صناعة النفط والغاز وعضو لجنة إدارة سابق بمؤسسة النفط، انتقادات شديدة لمذكرة التفاهم التي أبرمها الدبيبة مع الحكومة التركية في مجال الاستثمار النفطي. قائلا: إن الشركات التركية ليست لها الخبرة الكبيرة في مجال الإستثمار في مجال النفط والغاز، وتركيا اصلا ليست دولة نفطية.

 وجاءت انتقاداته لمذكرة التفاهم كالآتي:-

** الحقيقة تحفظت عن التعليق على ماورد في وسائل الإعلام حول مذكرة التفاهم التي وقعها وزير النفط المكلف بحكومة الوحدة الوطنية مع وزير الطاقة التركي الأيام القليلة الماضية، وذلك لأسباب عدم اطلاعي عليها ودراستها الدراسة المطلوبة.

**الآن وقد تم استعراض مذكرة التفاهم الموقعة  من قبل رئيس الوزراء من خلال لقائه التلفزيوني مع  رائدات الأعمال الليبيات، فأنني أود التعليق بالملاحظات التالية :

** أولاً: أن توقيت  الاتفاقية  غير مناسب وربما  يقصد  من وراءه الدعم السياسي لحكومة الوحدة الوطنية.

ثانياً: أن الشركات التركية ليست لها الخبرة الكبيرة في مجال الإستثمار في مجال النفط والغاز  وليست الأفضل المتوفر في  السوق العالمي.  وتركيا نفسها تستعين بالشركات العالمية الكبرى المتخصصة   في مجال الإستثمار في النفط والغاز وخاصة في المناطق البحرية.

 **ثالثاً: تركيا ليست دولة نفطية بل هي في حاجة لإستيراد إحتياجاتها من النفط والغاز من دول آخرى منتجة  وعليه فلا يتوقع أن تكون لديها الشركات القوية في هذا المجال.

رابعاً: هذه المذكرة تعنى إختيار دولة بذاتها دون غيرها  ودون توسيع مجال الإختيار والمنافسة والشفافية وهي أساس العمل الإقتصادي التجاري السليم.

** خامساً: على مؤسسة النفط  تقسيم المياه الإقتصادية لليبيا إلى قطع استكشافية مناسبة والدخول في جولات إعلان عام شفافة لإختيار أنسب الشركات المؤهلة للإستثمار والتي تقدم أفضل العروض بخصوص برامج العمل وحصة الشريك وكل الشروط الاخرى.  

** سادساً: أي اتفاقيات لمشاريع محددة قد تنتج عن هذه المذكرة ينبغي أن تمر على المؤسسة الوطنية وهي التي يجب أن تتولى التفاوض بشأنها.

سابعاً: نذكر الجميع بأن عقود الإستثمار في مجال النفط والغاز هي عقود طويلة المدى وتستمر لعقود من الزمن ولها اثار كبيرة على مستوى الدخل  والأمن القومي والرفاه الإقتصادي وعليه وجب الحذر في التفاوض عليها مع أياً كان.

واخيراً أدعوا الحكومة إلى  ترك كل ما يخص هذا القطاع للمسؤلين والخبراء في مؤسسة النفط ووزارة النفط. كل المواضيع ينبغي أن تدرس في المؤسسة أولاً وهي بيت الخبرة المتراكمة في هذا القطاع مع اطلاع الوزارة بشكل مستمر على ما يتم إتخاذه من خطوات وإجراءات أولاً بأول وتتولى الوزارة في الوقت المناسب عرض ما يتم التوصل إليه على الحكومة لإتخاذ القرار النهائي وذلك  إعمالاً للقوانين السارية والتي يجب أن يلتزم بها الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى