اقتصادمحلي

محمد أحمد يكتب// الاستكشافات النفطية والغازية بين الأمن القومي والممارسات التجارية

محمد أحمد يكتب// الاستكشافات النفطية والغازية بين الأمن القومي والممارسات التجارية 

 

انتقد الخبير الاقتصادي، د. محمد أحمد، أن يتم الإعلان عن احتياطيات كبيرة للغاز والنفط في ليبيا بعيدًا عن الأطر الرسمية من قبل بعض الشركات، وجاء نص مقاله على صفحته عل موقع فيس بوك كالتالي:-

……….

للمرة الثانية على التوالي يتم أعلان عن اكتشافات نفطية وغازية خارج الأطر الرسمية ومن خلال الاعلام المفتوح، الاعلانات عن الاحتياطات النفطية تخضع ليس في ليبيا بل عبر العالم إلى أجراء دقيق ومنظم يمر عبر الاجهزة السيادية بسبب اتصاله بشؤون أمنية، دفاعية وتجارية.

في سنة 2009 أجبرت المؤسسة الوطنية للنفط شركة ايرلندية على اثر اعلانها عن اكتشاف نفطي في ليبيا على تراجعها عن الاعلان، بعد ما تبين أن الشركة الايرلندية كانت تهدف إلى رفع قيمة أسهمها السوقية. 

الاجراء الصحيح هو التأكد العلمي من وجود الاحتياطات التي ينبغي ضمها إلى ما يسمى بالاحتياطي المؤكد.  أعلان الاحتياطي قد يجر مشاكل أمنية ودفاعية خصوصا إذا ما كان هذا الاكتشاف يقع في مناطق حدودية حتى أن لم يكن متنازع عليها، قد يجر في أسوء الحالات اجتياح عسكري بغرض تغيير الحدود وقد حدثت مثل هذه الحوادث في منطقة الخليج العربي ولا زالت النزاعات حولها مستمرة حتى الآن. 

بعد التأكد العلمي الذي يجب أن يتم من الاجهزة الفنية مثل المؤسسة الوطنية للنفط، وزارة النفط، ديوان المحاسبة، يجب على الاجهزة السيادية في الدولة بعدها بما فيها القوات المسلحة والاجهزة الامنية ووزارة الخارجية تأمين المناطق المحتملة، وعليه فأن الكثير من الاكتشافات تم تأخير اعلانها لاستكمال مثل هذه الاجراءات.

ولكن أن يتم الاعلان عن هذه الاحتياطات من قبل شركة اجنبية كما يحدث الآن فهو تقليل من هيبة الدولة أولا وتعريض مواردها إلى أخطار حقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى