
تناولت مناقشات جلسة مجلس النواب، بند الطعن في دستورية القوانين، ومن يحق لهم الطعن، وذلك فيما يتعلق بمشروع قانون تشكيل المحكمة الدستورية.
وعارض عضو مجلس النواب عبدالسلام نصية، التعديل المرسل من مجلس القضاء الأعلى، والذي طلب اقتصار حق الطعن على دستورية لرئيس مجلس النواب ورئيس الدولة فقط.
وقال نصية، إنه: لا يجب أن نترك الأمر لرئيس مجلس النواب ورئيس الدولة فقط، بل يجب أن يعطى الحق للنواب، سواء بعدد خمسة أو عشرة أعضاء، للطعن، حيث أن الطعن الدستوري يكون في إجراءات إصدار القانون، أو مدى مخالفته للدستور.
وفي سياق متصل، رفض عضو مجلس النواب عبدالنبيه عبدالمولى، إنشاء محكمة دستورية، داعيا إلى الابتعاد عن الجهة القضائية لأن الدولة تبنى على المؤسسات الثلاث “التشريعية والتنفيذية والقضائية”.
وأكد عبدالمولى، أنه لا يوافق على محكمة دستورية لحين وضع دستور للبلاد، فهناك مشكلات كثيرة حاليا، والوضع في ليبيا لا يسمح، وقد يأتي على القانون ردات فعل مضادة، خصوصا وأن المحكمة سيكون مقرها في بنغازي، وهذا عليه علامات استفهام.
من جهته، انتقد النائب صالح افحيمة، حصر حق الطعن الدستوري على رئيس مجلس النواب ورئيس الدولة، أو لعدد عشرة نواب، قائلا إن ذلك “يحرم الناس من حقهم الطبيعي” في التقاضي، مضيفا أنه لا يرى داعيا لتلك المادة التي تحدد الجهات صاحبة الحق في الطعن الدستوري.
فيما عقال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، قائلا إن هذا فهم خاطئ، وهناك فارق بين الدفع الموضوعي والدفع الفرعي أمام المحاكم حين تمس القضية المواطن يستطيع الذهاب إلى المحكمة والدفع بعدم دستورية القانون، وعلى المحكمة أن توقف النظر في القضية وتحيلها إلى الدائرة الدستورية..
وأضاف عقيلة صالح، أن المواطن حقه مضمون أما نحن نتحدث في الطعن الموضوعي على دستورية القوانين عامة، وتلك تخص الجهات الرسمية فقط، يعني النواب ورئيس الوزراء وباقي الجهات.. وأنا مع رأيكم بترك الحق لعشرة نواب بالطعن.
وقال عضو مجلس النواب جاب الله الشيباني، إنه مع وجهة النظر التي تقترح منح حق الطعن للمواطنين، بدلا من اقتصاره على رئيس مجلس النواب ورئيس الدولة فقط، وطلب تعميم رد المجلس الأعلى للقضاء بخصوص مشروع قانون المحكمة الدستورية، ليعلق عقيلة بأن الرد كان “ورقة واحدة”.