أكدت وزارة النفط والغاز بحكومة الوحدة المؤقتة، ضرورة عدم المساس بالاتفاقيات النفطية القائمة باعتبارها اتفاقيات معتمدة من قبل أعلى سلطة تنفيذية في الدولة الليبية.
جاء ذلك في بيان توضيحي لموقف الوزارة بشأن مقترح مؤسسة النفط بتعديل الاتفاقية المبرمة مع شركة “إيني” شمال أفريقيا، اتفاقية استكشاف ومقاسمة إنتاج عقد المنطقة د “NC41 – NC 169A”.
وقالت الوزارة إن الدخول في مفاوضات بشأن تعديل الاتفاقيات النفطية القائمة أو تغييرها لا يكون إلا بعد اتخاذ عدد من الخطوات والإجراءات، والتي تبدأ بقيام المؤسسة الوطنية للنفط توضيح طلبات الشريك بالتعديل ومبرراته مشفوعًا برأي المؤسسة، بعد أن تكون قد أجرت بشأنها كل ما يلزم من إجراءات، وفي حال حصول المؤسسة على الموافقة بإجراء التفاوض، تتولى إجراءات التفاوض وتعرض النتائج التي توصلت إليها.
وأضافت وزارة النفط والغاز، أن هذه الاتفاقية أبرمت وأصبحت نافدة في عام 2008م، وبموجبها تكون حصة ليبيا 60% وحصة الشريك 40% لمدة عشر سنوات من تاريخ اعتماد خطة التطوير التي تتضمن مشروع الغاز الطبيعي المسال، وفي كل الأحوال لا يزيد العمل بهذه النسبة عن مدة اثنى عشر سنة من تاريخ نفاد الاتفاقية، حيث تخفض حصة الشريك إلى 30%، وهذا ما يجب أن يكون عليه الوضع الحالي للاتفاقية بعد مرور المدة الزمنية المنصوص عليها، وبذلك تكون الحصة الحالية للشريك هي 30%، بما يعني أن هناك زيادة فعلية للحصة المقررة للشريك وليس هناك أي تخفيض لهذه الحصة، وأن هذه الزيادة قد تصل إلى 8% عن الحصة المقررة في الاتفاقية لتصبح 38% بدلا من 30%.
وأوضحت الوزارة، أن هذه النسبة من حصة الإنتاج هي ما يتم بواسطتها استرجاع التكاليف الرأسمالية للمشروع، وليس هناك احتساب لأي حصة إضافية عن هذه النسبة لمقاسمة الإنتاج، متابعة أن ما ورد بشأن فصل النسبة المقررة كحصة من الإنتاج عن استرجاع التكاليف الرأسمالية لا يتفق وما تم طرحه، حيث إن ما عرض هو تعديل على حصص الإنتاج وليس استرداد للتكاليف الرأسمالية.
وتابعت الوزارة: أنه من وجهة نظرنا ، فإن حصة 30% هي حصة كافية وتحقق ربحية بالنسبة للشريك، ولا ينصح بإجراء أي تعديل على اتفاقيات مستقرة، حيث من شأن ذلك أن يفتح الأبواب أمام مطالبات أخرى بالتعديل لحصص الإنتاج مع الشركاء الآخرين، بما سيربك النمط التعاقدي الليبي الذي يعتبر من الأنماط التعاقدية المتميزة.
وأشارت الوزارة، إلى أنه لم تعرض عليها أو المجلس الأعلى لشؤون الطاقة أي دراسات اقتصادية شارحة بصورة وافية وتوضح الاقتصاديات التي أُسست عليها زيادة حصة الشريك التي اعتمدتها المؤسسة، مشيرًا إلى أن تلكؤ الشريك في تنفيذ التزاماته التعاقدية لا يمكن أن يكون مبررًا لمنحه زيادة في حصته المقررة بموجب الاتفاقية، والتي قبل بها بناء على معطيات اقتصادية ودراسات جدوى أجريت من قبله.
وذكرت الوزارة، أن إعلان التجارية للاكتشافات كان في عام 2013م وفق ما ذكرته المؤسسة الوطنية للنفط، ومن المفترض أنه قد سبق هذا الإعلان دراسات اقتصادية توضح جدوى المشروع والاستمرار فيه وفقا للنسب المحددة في الاتفاقية وإلا لما أعلنت التجارية، خاصة أن الشريك قد سمح له باسترجاع تكاليف الاستكشاف من عوائد حصته في الإنتاج، وكان يجب أن يتم استخدام هذا الأمر كورقة ضغط على الشركة لتطوير الاكتشافات التي لم تلق اهتماما من الشركة وإلا سحبها منها.
ولفتت إلى أن التكلفة التقديرية الكاملة للمشروع هي 27 مليونا و960 ألف دينار ليبي، وفقا لما هو مقدم في خطة المؤسسة الوطنية للنفط للبرنامج التنموي 2023-2025م، أي ما يعادل 5.592 مليار دولار، وهذا المبلغ باعتباره من أعمال التطوير سيتم مقاسمته مناصفة 50% بين مؤسسة النفط والشريك.
وتابعت: بينما يلاحظ فيما تقدمت به المؤسسة للنفط بشأن تعديل الاتفاقية هو تقديرها بإمكانية زيادة التكلفة التقديرية للمشروع عن 8 مليارات دولار، دون توضيح أو بيان للأسباب التي أوجدت هذا الفارق الكبير في التكلفة التقديرية ، داعية إلى ضرورة معرفة التكلفة لاعتبارات ترتبط بإعداد الميزانيات، وما سيقع على عاتق الدولة من أعباء مالية لمواجهة تكلفة 50% من تكلفة المشروع أي 4 مليارات دولار ستتحمل بها ليبيا.



