
أفادت وكالة نوفا الإيطالية، بأن السفارة الليبية في روما امتنعت عن تنفيذ حكم ابتدائي يقضي بإعادة نحو عشرة موظفين إلى أماكن عملهم بالسفارة ودفع مستحقاتهم السابقة، كان قد تم طردهم دون سبب موضوعي.
وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية أن الموظفين الذين كانوا معينين بموجب عقد إيطالي، قد تم طردهم دون أسباب موضوعية مبررة من قبل رئيس البعثة السابق، عمر عبد السلام الترهوني، الذي تم تنحيته من منصبه وانتهى به المطاف إلى السجن في طرابلس بتهمة الفساد.
وأثبت حكم ابتدائي صدر في الصيف يونيو الماضي عقب رفع دعوى قضائية ضد البعثة الدبلوماسية، حق الموظفين السابقين، وأمر بإعادتهم إلى وظائفهم، وتصفية مستحقاتهم عن أجور سابقة وعن المعاشات الشهرية التي تخللت فترة صدور الحكم القضائي إلى غاية إعادتهم إلى أماكن عملهم.
وبحسب وكالة نوفا الإيطالية، فإن السفارة في روما تجاهلت حكم القضاء الإيطالي وقدمت مؤخرا استئنافا، زاعمة أن الفصل من العمل يستند إلى قرار صادر عن الخارجية الليبية لا اختصاص للعدالة الإيطالية البت به.
وفي غضون ذلك، انطلقت بالفعل أولى عمليات الحجز القضائي على الحسابات الجارية والممتلكات العقارية الخاصة بالسفارة والدولة الليبية. في الوقت الذي يواجه العديد من الموظفين السابقين في السفارة، صعوبات مالية، وفي بعض الحالات يواجهون خطر الإخلاء القسري لمنازلهم بسبب افتقارهم لدخل كافٍ بعد فقدان عملهم.
ووفق وكالة نوفا للأنباء، فإن الفصل الجماعي للموظفين السابقين المعينين بعقود إيطالية كان له عواقب وخيمة على مهام السفارة الليبية نفسها، والتي بذلك الفعل حرمت نفسها من الاستفادة من خدمات الموظفين التاريخيين الذين كانوا يعملون لديها، الأمر الذي أدى على سبيل المثال إلى ارتكاب أخطاء جسيمة في المذكرات الشفوية التي يتم إرسالها للجانب الإيطالي.