دوليمحلي

هيومن رايتس ووتش تتهم الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في الانتهاكات ضد المهاجرين بليبيا

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، لحقوق الإنسان، الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في الانتهاكات التي يرتكبها خفر السوال الليبي والسلطات المسؤولة عن مراكز احتجاز المهاجرين.

وقالت المنظمة، إن الاتحاد الأوروبي سلم هذا الأسبوع في ايطاليا قارب بحث وإنقاذ إلى السلطات الليبية مخصص لقوات  حرس السواحل ووعد بأربعة قوارب أخرى، دون أي محاولة واضحة للتدقيق في ممارسات حقوق الإنسان لجهاز حرس السواحل، ما يزيد من تواطؤ الاتحاد الأوروبي في انتهاكات الحقوق في البحر المتوسط.

وبحسب المنظمة، فإنه رغم أن القارب الوحيد الذي سلمه أوليفر فارهيلي، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الجوار والتوسع تعتبر قيمته زهيدة ضمن مشروع بقيمة 800 مليون يورو لـ وقف الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا من شمال أفريقيا، إلا أنه سيربط الاتحاد الأوروبي بشكل أوثق بالانتهاكات التي تحدث حتما عندما يعترض قوات حرس السواحل الليبي الأشخاص في البحر، ويعيدهم إلى ليبيا.

وأوضحت المنظمة، أنه منذ سنوات، تخلى الاتحاد الأوروبي عن مسؤوليته الأساسية في البحث والإنقاذ في البحر المتوسط، حيث لقي آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء مصرعهم أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا من شمال أفريقيا، لا سيما من ليبيا، وأنه بدلا من ذلك، اختار الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه تقديم الأموال والسفن والتدريب والمراقبة الجوية للجماعات المسلحة الليبية المعتدية، حتى تتمكن من اعتراض الأشخاص وإعادتهم قسرا إلى ليبيا.

وأكدت أن المهاجرين يتعرضون لانتهاكات منهجية وواسعة النطاق، بما فيها التعذيب والاحتجاز التعسفي والعمل القسري والاعتداء الجنسي.

وأضافت أن فارهيلي يصر على أن المساعدات ستقلل من الوفيات والاتجار في البحر المتوسط وستجعل أوروبا أكثر أمانا قال: “يمكن أن تستمر ليبيا في الاعتماد على دعم أوروبا”، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن “يتوقع استمرار التزام ليبيا بتحقيق نتائج ملموسة على الأرض” لم يقل المفوض شيئا عن الحاجة إلى التدقيق في الممارسات الحقوقية للمجموعات التي تتلقى دعما من الاتحاد الأوروبي.

وأشارت إلى أنر أكثر من 24 ألف و684 شخصا اعتُرِضوا في البحر المتوسط وأجبروا على العودة إلى ليبيا عام 2022، ومات 25 ألف و313 شخصا على الأقل في البحر المتوسط منذ 2014.

وقالت المنظمة غير الحكومية، إنه لتغيير هذا الواقع، على الاتحاد الأوروبي التوقف عن دعم الميليشيات المعتدية، وبدلا من ذلك، يتعيّن عليه إنشاء مسارات آمنة وقانونية للهجرة، وأنه على الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه تعليق التعاون مع السلطات الليبية، إلى أن يتأكد من امتثالها للالتزام بعدم إعادة الأشخاص إلى الأماكن التي يواجهون فيها الانتهاكات وظروف الاحتجاز غير الإنسانية وعدم الحصول على الحماية الدولية.

وطالبت  الاتحاد الأوروبي،بأن يتولى بموارده وقدراته التقنية الكبيرة، مسؤوليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط، ويُركز على إنقاذ الأرواح، ويضمن إنزال الأشخاص في موانئ آمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى