محليمقالات

رمضان عبد السلام يكتب// عن العقل والجنون وأميركا الطاغية

رمضان عبد السلام يكتب// عن العقل والجنون وأميركا الطاغية 

 

عن العقل؛

عن الجنون؛

عن السفه؛

وعن أميركا الطاغية …

لم يُميّز بالعقل بين المخلوقات غير الإنسان ، فهو  العاقل الوحيد بينها – أو على الأقل هذا ما نعرفه. العقل متلازم مع  الحكمة و العدل ؛ فكل عاقل حكيم ؛ و كل حكيم عادل ..

في القرءان الكريم اقترن كثير من الخطاب بالتذكير  بالعقل :

 أفلا تعقلون؛ لعلكم تعقلون ؛ لقوم يعقلون … الخ .

هل لو كان المخاطبون على عقل ؛ احتاجوا لأن يدعوا لإعمال عقولهم ..

و يوم الحساب  سيقولون : ” ….. لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ”

قرءان ..  من الآية 10

من سورة المُلك

إن الله يُخاطب العقل في الإنسان ..

و العقل ميزان  ؛ فبدون العقل لا يمكن إدراك الخطأ و إدراك  الصواب و التفريق بينهما؛ و الإبتعاد عن النقائص و الوقوف على حقيقة الأشياء ،  و العدل في الحكم.

 و  “العقل زينة” ؛ فتمام زينة الناس عقولها، و لذلك نقول :

يا زينك عقل.

وغياب العقل في الناس نقيصة  فنقول  لمن خالف العرف في مجلس أو معاملة أو غير ذلك  : اعقل يا راجل، و من باب التماس الاعذار نقول  افلان ناسي عقله؛ عله بهذا يغير رأيه أو يعود عن فعل يخالف عرف الناس أو معتقدها ..

يظل إن العقل ليس مادة حسية في مكون جسم الإنسان حتى  يمكن إدراكها ؛  و لكنه أهم ما ارتبط بالجسم ..

لكن؛ هل يمكن أن يكون الإنسان بلا عقل . نعم ؛ فالمجنون بلا عقل ، و السفيه بلا عقل ، و  في مقام المجنون يكون الصائل كذلك .. 

ولأن العقل ليس شيئا محسوسا فقد يُفقد بمؤثر خارجي دون أن يحس صاحبه بذلك .. فالغنى قد يذهب العقل، و السلطان و القوة كذلك و لكن يظل من فقد عقله بهذه المؤثرات يتوهم أنه على عقله فلا يرى غير نفسه و مصلحته .. 

ولذلك نقول  أن أميركا ليست عاقلة ؛ لأن  الطغيان الذي لا يجتمع و العقل أعماها فصارت مثل الصائل لا ترى إلا نفسها و لا ترى حياتها إلا بإلغاء الآخرين ..

ففي استراتيجيتها العشرية، التي قدمتها حول ليبيا بلغت من الغيّ و الطغيان  أن جعلتها معلنة  فازدرت  الليبيين و تجاهلت عقولهم  – يُشك أنهم  على عقل – فأعتبرت أي وجود لغيرها في ليبيا تهديداً لها و لحلفها و تناست أن وجودها في ليبيا يُشكل  تهديدا وجوديا لليبيا ككيان حد إلغاء سيادتها ، المبدأ الذي أقرته الدول كلها حين جلست على عقل..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى