
عبر رئيس لجنة الداخلية بمجلس النواب سليمان الحراري، عن استيائه من ما ورد في تقرير البعثة المستقلة لتقصي الحقائق وخاصة فيما يتعلق بموضوع الهجرة، وحقوق الإنسان.
واعتبر أن ماورد في التقرير انحيازاً وغياباً للموضوعية وتعمداً لتشويه صورة ليبيا وتحميلها المسوؤلية عن أزمة تدفقات الهجرة، مشيراً بأنه عبارة عن حلقة مفرغة من الاتهامات.
وأوضح الحراري، أن التقرير يغفل الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد وهشاشة المؤسسات الحكومية التي بالكاد تحاول تأمين الحياة الكريمة، ومن الصعب عليها توفير احتياجات مئات الآلاف من المهاجرين الوافدين بشكل غير قانوني إلى ليبيا بسبب أوضاع المنطقة، مؤكداً على أنه لا توجد برامج دعم دولي كافية لليبيا وكثير من المساعدات يقدم لجهات غير رسمية، وسط غياب لاستراتيجية حقيقية لتخفيف الأزمة.
وحمل رئيس لجنة الداخلية المسؤولية لسياسة الاتحاد الأوروبي في ليبيا بخصوص ملف الهجرة التي أدت إلى تفاقم الأوضاع حيث تركزت على إنقاذ المهاجرين من البحر وإعادتهم، مما تسبب في تكديس مئات الآلاف بالبلاد رغم مناشدة السلطات الليبية لعدم القدرة على استقبالهم وضرورة نقلهم إلى بلد ثالث، بالإضافة لغياب الاتحاد الأوروبي عن المساعدة في حماية الحدود الليبية خاصة في الجنوب، مضيفاً بأن جهاز مكافحة الهجرة يواجه صعوبات كبيرة في تأمين متطلبات الحياة والرعاية الطبية للتدفقات المستمرة للمهاجرين ، كما أن ضعف برامج الترحيل الطوعي وإعادة التوطين في دول أخرى مسؤولة عن تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأضاف أن برامج التعاون الدولي لم تكن فعالة للمساعدة في إصلاح هياكل المؤسسات الليبية لتعزيز مفهوم احترام حقوق الإنسان، مشيراً إلى تجاهل تقرير البعثة المستقلة لتقصي الحقائق للمداهمات التي شهدتها المناطق العشوائية في طرابلس وأنه من واجبات أجهزة الأمن الليبية مكافحة الجريمة وخاصة تجارة المخدرات والدعارة وأنه هناك بالفعل أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين متورطين في تلك الأنشطة الإجرامية.
وتابع: لم يشير التقرير إلى الجهود التي يبذلها الجانب الليبي حيث تم إغلاق العديد من مراكز الاحتجاز غير الخاضعة للسلطات المختصة ، وكذلك حرص السلطات الليبية على التعاون مع المنظمات الدولية مثل منظمة الهجرة لتعزيز حوكمة الهجرة والمساعدة في إصلاح التشريعات الوطنية المتعلقة بالهجرة.
وأكد رئيس لجنة الداخلية سليمان الحراري، أن البرلمان يدرس باهتمام التقرير وسيجهز الردود المناسبة بخصوص ما ورد فيه ، مشيراً إلى الاستعداد للتعاون في تنفيذ التوصيات ومنها إعداد خطة للإنقاذ شريطة وضع وجهة نظر الجانب الليبي في الاعتبار والعمل بموضوعية وتجنب الأحكام المُتحيزة والاستفادة من الأخطاء لوضع استراتيجيات فعالة لتعزيز ملف حقوق الإنسان.