تقاريرمحلي

مشاورات جارية في مصراتة لتشكيل حكومة ثالثة تقود البلاد للانتخابات

أفادت وسائل إعلام دولية، بأن مدينة مصراتة شهدت مشاورات بين فاعلين سياسيين حول تشكيل حكومة ثالثة تتولى إدارة شؤون البلاد والمضي بها نحو الانتخابات.

ويأتي العمل على تشكيل حكومة ثالثة تجمع الفرقاء وتقود عملية تأمين الانتخابات كأحد مخرجات الحراك الإيجابي الذي تشهده المدينة.

وبحسب تقارير نشرتها وسائل الإعلام، فإنه يرى المراقبون، آت تشكيل حكومة ثالثة تمهد لإجراء الانتخابات مطلباً داخلياً وخارجياً، لا سيما في حال ترشح رئيسي الحكومتين الحاليتين للاستحقاق الرئاسي القادم المنتظر تنظيمه في الثلث الأخير من العام الجاري.

وقالت التقارير، إن الاجتماعات التي شارك فيها عدد من الشخصيات من بينها الإخواني محمد صوان، وعضو المجلس الرئاسي السابق أحمد معيتيق، والمترشح الرئاسي محمد المنتصر ورئيس المجلس المحلي سابقاً خليفة الزواوي، أسفرت عن جملة توصيات من بينها إيجاد سلطة تنفيذية موحدة تمهد المناخ لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يكون لخليفة حفتر دور في تكوينها بشكل متوازن لضمان عملها في كامل أرجاء ليبيا، ودعوة مدينة مصراتة إلى ضرورة الجلوس مع أخوة الوطن في المنطقة الشرقية لتسوية الخلافات العالقة والمساهمة في حلحلة الأزمة المستفحلة منذ العام 2011.

وأضافت أنه وجاءت المبادرة من مصراتة نظراً لأن عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، التي تبسط نفوذها على المنطقة الغربية وفتحي باشاغا رئيس الحكومة المرتقبة، والتي تبسط نفوذها على شرق وجنوب البلاد، ينحدران منها، وكذلك لضمان دور سياسي للمدينة في المرحلة المقبلة، حيث ينتظر أن يكون رئيس الحكومة الثالثة في حال تشكيلها أحد أبنائها المؤثرين في شبكة العلاقات السياسية والاجتماعية بها.

ولفتت التقارير، إلى أن القانون الانتخابي المنتظر صدوره قريباً يشترط أن يتخلى كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين ممن يرومون الترشح للمنافسة على منصب رئيس الدولة، عن مناصبهم قبل ثلاثة أشهر من يوم الاقتراع، وهو ما يعني أن رئيسي الحكومتين الحاليتين سيكون عليهما الاستقالة عن منصبيهما إذا قررا خوض السباق الرئاسي.

وفي سياق متصل، قال المبعوث الأممي عبدالله باتيلي في تصريحات صحافية إن هناك إدراكاً من الجميع لضرورة توفير شروط متكافئة للتنافس الانتخابي الشريف، وأن توفير أرضية متكافئة للتنافس الانتخابي، تتطلب ضرورة استقالة المسؤولين الحاليين من مناصبهم قبل فترة تحددها القوانين الانتخابية، مردفاً أن هذه الأمور يجب أن يتوافق عليها الليبيون أنفسهم، منذ الآن وقبل وضع خارطة طريق للانتخابات خلال يونيو المقبل.

وودعت واشنطن، رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، إلى الاستقالة إذا أراد الترشح للانتخابات، وهو ما يتطابق مع نص الاتفاق المنبثق عن لجنة الحوار السياسي والذي لا يزال معتمداً في إدارة شؤون الحكم منذ انتخاب السلطات الحالية في جنيف في فبراير 2021.

وأشارت التقارير، إلى أن مدينة مصراتة تشهد حالياً حراكاً سياسياً واجتماعياً مهماً للمشاركة الفاعلة في تحديد روزنامة مواعيد الاستحقاقات المقبلة وتحقيق المصالحة، وكذلك لقطع الطريق أمام الجماعات المتشددة والانعزالية التي لا تزال تراهن على العنف واعتماد سياسة الإقصاء ضد الخصوم السياسيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى