
لافروف: الناتو وفرنسا حولوا ليبيا إلى ثقب أسود كبير ويحاولون جمع شتاتها قطعة قطعة
أعاد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، تذكير المجتمع الدولي بالجرائم التي ارتكبها حلف الناتو وفرنسا في ليبيا عام 2011، بعدما حولو ا ليبيا إلى ثقب أسود، ويحاولون جمع شتات ليبيا قطعة قطعة دون جدوى.
وقال لافروف في تصريحات نقلتها روسيا اليوم، حول أثر التطورات الأخيرة في روسيا وأزمة فاجنر والحكومة الروسية، قائلا:”لم أر أي ذعر، أي تغييرات في علاقات الدول الأفريقية المعنية مع روسيا الاتحادية”. وتابع: على العكس من ذلك، تلقيت عدة اتصالات تضامن، بما في ذلك من العديد من أصدقائي الأفارقة، لذلك ننطلق من حقيقة أنه لا يمكن وجود لحظات انتهازية، في العلاقات الاستراتيجية بين روسيا الاتحادية وشركائنا الأفارقة”.
وواصل لافروف: من الضروري ذكر جانب مهم آخر: فقد تعرضت كل من جمهورية إفريقيا الوسطى ومالي ودول أخرى في منطقة الصحراء والساحل لهجوم مباشر، من قبل الجماعات الإرهابية بعد أن قام كل المقاتلين من أجل الديمقراطية والحرية التي تمثلها فرنسا وأعضاء آخرون في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، بهدف القضاء على معمر القذافي، الذي كان يعرف الكثير عن كيفية تمويل الحملة الرئاسية في فرنسا، بشن عدوان علني على ليبيا، في انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي الذي يحظر مثل هذه الأعمال.
وأردف، لافروف لقد دمروا الدولة الليبية التي لا يزال المجتمع الدولي بأكمله، يجمعها قطعة قطعة ولا يستطيع جمعها، وحولوا هذه الدولة الليبية إلى “ثقب أسود” ضخم يمر من خلاله قطاع الطرق المسلحون بالأسلحة المهربة، والإرهابيون من جميع الأطياف، والمتطرفون، وتجار المخدرات، الذين ما زالوا يرهبون دول القارة الأفريقية”.
وشدد لافروف:”دعونا لا ننسى أن أولئك الذين دمروا ليبيا و”اشتهروا “بمثل هذه المغامرات العدوانية ضد دول أخرى في المنطقة، بما في ذلك العراق وسوريا، هؤلاء حوّلوا ليبيا إلى “ثقب أسود” أيضا في الاتجاه الآخر، إذ تدفق عدد هائل من المهاجرين غير الشرعيين في اتجاه القارة الأوروبية، التي تعاني منهم أوروبا الآن، وكما يقولون أحيانا، لا تعرف كيفية التخلص منهم”.