
المالية: الأزمة الحالية لشح السيولة ترجع لتداعيات استمرار نزيف الانفاق الموازي
ردت وزارة المالية بحكومة التطبيع، على التقارير الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي وما يتعلق بأزمة شح السيولة، مؤكدة أن الأزمة الحالية لشح السيولة التي يعانيها المواطن، ترجع لتداعيات استمرار نزيف الانفاق الموازي، والذي يعتمد بشكل مباشر على طباعة العملة المزورة.
وأوضحت وزارة المالية في بيان لها، أن عدم الاهتمام بوقف التعامل مع العملة المزورة، أضعف من ثقة المواطنين في التعامل مع المصارف، وأحجموا عن إيداع مدخراتهم فيها؛ خشية أن ترد لهم المصارف مدخراتهم في شكل عملة مزورة مصيرها للإلغاء، وتفضيلهم إتمام معاملاتهم عبر الطرق غير الرسمية ووفق العملة التي يثقون فيها. بالإضافة إلى ما يظهر من وجود إشكالية في تغطية الاعتمادات التي تنفذها المصارف تمثلت في تنفيذ اعتمادات دونما تغطيتها بالدينار أو بتغطية جزئية فقط، والأهم من خلال تغطيتها عبر الإنفاق الموازي، وهذا جعل من قيمة السيولة الموردة للمصارف لا تتناسب وحجم النقد الأجنبي الذي قامت المصارف ببيعه.
وتابعت الوزارة، أن استخدامات الدولة من النقد الأجنبي في البيان عن الفترة من 2024/1/1 حتى 2024/1/31، متضخمة بقيمة 7.186 مليار دولار، والحقيقة أن الاستخدام الفعلي لم تتجاوز 984 مليون دولار، شاملة احتياجات قطاع النفط والكهرباء ومرتبات العاملين في الخارج والإمداد الطبي والعلاج في الخارج ومنح الطلبة الدارسين في الخارج، لكن أضيف عليها في عنوان غير مفصل : “التزامات لجهات عامة ، وهي التزامات لا علاقة لها بالفترة موضوع التقرير، وإنما بسنوات قديمة سابقة أو التزامات موعد استحقاقها سنوات قادمة.”
وتابعت وزارة المالية، أن ما ورد عن ايرادات الاتصالات و تدوينها “صفر” غير صحيح، لأنها تجبى نهاية السنة و المركزي لم يوضح ذلك للجمهور.
وأضافت أن المصرف المركزي، ذكر إيرادات الدولة السيادية من النفط مخفضة، لكن لم يضمنها المبالغ التي أوردتها مؤسسة النفط لحسابات الدولة السيادية في المصرف الليبي الخارجي.
وشددت المالية، أنها تنفيذا لتعليمات رئيس مجلس الوزراء مستعدة للتعاون مع مصرف ليبيا المركزي ومكتب النائب العام، والجهات الضبطية، لوضع حد لنزيف الانفاق الموازي المعتمد على تزوير العملة، لافتة: أن بيان المصرف المركزي لم يتضمن بيانا عن الإنفاق الموازي.



