تقرير إيطالي: سيف الإسلام فضح صمت الغرب وتناقضه تجاه احتجاجات طرابلس

فشلت ديمقراطية القنابل التي تم تصديرها لليبيا

تقرير إيطالي: سيف الإسلام فضح صمت الغرب وتناقضه تجاه احتجاجات طرابلس 

 

كشف موقع أنتي دبلوماتيكو” الإيطالي في تقرير أن  المرشح الرئاسي سيف الإسلام القذافي، سلط الضوء على المفارقات القاتلة التي تعاني منها النخبة الليبية، والتي كشفت عنها الاحتجاجات الأخيرة التي اجتاحت العاصمة طرابلس.

وأشار التقرير، الذي طالعته الجماهيرية”  ونشر تحت عنوان:”سيف القذافي والمفارقات القاتلة للنخبة المثقفة الموالية لبلاده” إلى أن الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها طرابلس خلال الأيام الماضية، قوبلت بصمت تام من الإعلام والسياسة في الغرب، ما يثير الشكوك حول حيادية الخطاب الإعلامي والسياسي الغربي، خاصة في تجاهله للواقع المتردي الذي تسببت فيه المليشيات المسلحة في ليبيا.

وأوضح الموقع الايطالي، أن نصف الكرة الأرضي الغربي بأكمله تجاهل احتجاجات طرابلس الأخيرة على كافة المستويات الإعلامية والسياسية، ما يلقي بظلال الريبة حول سلامة الطرح الإعلامي والسياسي في الغرب، حيث لا يلتفت أي منهم لما فعلته المليشيات بليبيا وكيف أغرقتها في الفوضى.

وأشار موقع “أنتي دبلوماتيكو” الإيطالي، أن هذا الصمت مرتبط بخوف القوى الغربية من صعود سيف الإسلام إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع، مشيرًا إلى أن هذه القوى ساهمت في إفشال انتخابات 2021 خشية فوزه، كونه المرشح القادر على كبح جماح المليشيات التي تفرض سيطرتها على مفاصل الدولة بدعم ضمني من المجتمع الدولي.

وأبرز التقرير المفارقة الغربية في الحديث عن دعم الديمقراطية، مشيرًا إلى أن تصدير الديمقراطية إلى ليبيا بالقنابل عام 2011لم يكن سوى نفاق سياسي، حيث أن الغرب نفسه هو من حرم الليبيين من حقهم الانتخابي حين باتت النتيجة المحتملة لا تخدم مصالحه.

ولفت التقرير إلى أن المليشيات الليبية تمثل غطاءً لأنشطة التهريب غير المشروعة، وعلى رأسها تهريب النفط الليبي عبر شبكات مرتبطة بمافيا إيطالية تحظى بحماية الحكومات الإيطالية المتعاقبة منذ 2012، وهو ما يفسر رفض الغرب لأي محاولة لتفكيك هذه الجماعات المسلحة.

كما أشار التقرير إلى أن تفكيك المليشيات في طرابلس سيمثل ضربة قاصمة لشبكات الاتجار بالبشر التي تنشط بين ليبيا والنيجر، والتي تُستخدم كنقطة انطلاق لتهريب المهاجرين إلى أوروبا. وأكد أن الأجهزة الأمنية الأوروبية تعتمد على هذه الشبكات المسلحة لضبط تدفق الهجرة غير الشرعية وتمويلها بطريقة غير مباشرة

واختتم الموقع الإيطالي تقريره، بالتأكيد على أن الخطاب الغربي المزدوج لا يزال يُوظف مصطلح “الفوضى” لتبرير استمرار المليشيات، رغم أنها السبب الرئيسي وراء تفكك الدولة الليبية، ما يكشف عن تناقض صارخ بين شعارات الديمقراطية ومصالح القوى الدولية.

Exit mobile version