الشيباني: لو كان معمر القذافي حيا لما ترك للأمة مجالا للتشتت والخذلان

الشيباني: لو كان معمر القذافي حيا لما ترك للأمة مجالا للتشتت والخذلان

قالت الكاتبة الليبية ياسمين الشيباني، لو كان معمر القذافي حيًّا بيننا، لما ترك للأمة مجالًا لهذا التشتت والخذلان، ولما سمح أن تتحول إلى أمةٍ منبطحةٍ أمام الطغيان.

وتساءلت في مقال نشرته صحيفة “رأي اليوم” اللندنية، أيُعقل أن تكون غزة اليوم وحيدةً، يتناوب عليها الجوع والحصار، بينما عيون اثنتين وعشرين دولة عربية تحدّق بصمت في مأساة أهلها؟، غزة التي تصرخ كل يوم، ولا مجيب سوى صدى الألم!.

وجددت التساؤل ماذا لو كان القذافي حيًّا؟ ذاك الذي مزّق ميثاق الكذب في قاعة الأمم المتحدة، وفضح زيفها أمام العالم أجمع، وأجابت جازمة أنه كان سيقلب الطاولات، ويزلزل المنابر، ويشعل الدنيا غضبًا ، حتى لا ينام حاكم ولا يسكت عالم، سعيًا لفعل المستحيل نصرةً لغزة وأهلها.

وأكدت “لو كان القذافي حيًّا لتغيّرت أمور كثيرة، أولئك المنبطحون، المتخاذلون، المهرولون إلى التطبيع ما كانوا ليجرؤوا على المجاهرة بخيانتهم”.

وتابعت أن “القذافي الذي جعل من القدس كلمة السر في ثورته البيضاء، كان يرفض أي مساومة أو استسلام، مؤكدًا أنّها أرض عربية أصيلة وجزء لا يتجزأ من هذه الأمة”، مضيفة “في حضوره كان حكام العرب يصمتون، لأنه يعرف حقيقتهم، ويكشف زيفهم، ولو كان بيننا اليوم، لما انحدرت الأمة إلى هذا الدرك من الضعف والانقسام”.

وأضافت أن ليبيا بعد رحيل القذافي تشهد انقسامات، تقزيم، واقتتال على السلطة، صنعته خيانة عملاء جاؤوا على بارجات الغرب، ليعيدوا القواعد الاستعمارية إلى أرض ليبيا، ومنذ ذلك اليوم يعاني شعبها الفقر والتهجير وسرقة ثرواته، على يد من سمّوا أنفسهم زورًا “ثوار 2011″، ولو كان القذافي حيًّا لما كانت هذه الألاعيب السياسية، ولما سمح بمعاهدات الهزيمة ولا بمشاريع التطبيع التي يتسابق إليها حكام العار، فلم يكن يومًا ليقبل خرائطهم المزوّرة ولا حلولهم الاستسلامية، مهما وصفوه بالجنون.

وقالت إن القذافي لم يكن يُرهب العالم بدبابات أو طائرات أو أسلحة دمار شامل، بل بمواقفه الثابتة، وصوته العالي دفاعًا عن الأمة وقضيتها.

وختمت أن الامة بحاجة إلى رجل بحجم معمر القذافي، رجل عربي شريف لا يرضي بالذل والمهانة والتبعية.

Exit mobile version