محلي

منطق الغنيمة بعد القائد الشهيد القذافي: ليبيا بين فوضى الميليشيات وتعثر الدولة والسلاح بدل السياسة

أكد تقرير مركز “صوفان” الأميركي إلى أن تجدد التحشيد المسلح في غرب ليبيا، خصوصا في العاصمة طرابلس، ينذر بعودة الصراع المسلح ويهدد جهود الأمم المتحدة لتوحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات.

وأفاد التقرير بأن هذا التقدير في محله باعتبار أن ليبيا ضحية منطق الغنيمة من بداية من أحداث فبراير التي أسقطت النظام الجماهيري وتكالب التشكيلات المسلحة التي أطلقت على نفسها اسم “الثوار” والنخبة السياسية التي برزت كبديل لنظام شمولي اختزل الدين والدنيا وليبيا بكل مكوناتها في شخصه، على اقتسام الغنيمة.
وأشار التقرير، إلى أن التحشيدات العسكرية قد تضع الغرب على حافة حرب تنسف جهود الأمم المتحدة للتسوية السياسية، لكن الأمم المتحدة ذاتها متورطة طوعا وكرها في صناعة هذا المشهد باعتمادها قاعدة “العربة قبل الحصان”، فقد وضعت الانتخابات الرئاسية والتشريعية هدفا قبل تهيئة البيئة الآمنة والتوافقات السياسية التي يفترض أن تكون قاعدة أساسية لأي عملية سياسية تنتهي بانتخابات تمهد الطريق لانتقال ديمقراطي.

وأوضح التقرير، أن المشهد بتجلياته الراهنة يظهر أن لا أحد من التشكيلات المسلحة الموالية لعبدالحميد الدبيبة رئيس حكومة التطبيع والتشكيلات المناهضة له وبعضها كان من الموالين، مستعد للتخلي عن مصالحه ومكاسبه ونفوذه، بل مستعد للقتال دفاعا عنها، وهو في النهاية وضع صنعه منطق الغنيمة من البداية، مع غياب منطق الدولة.

وأضاف التقرير، أن المشهد لا يخلو من تصفية حسابات شخصية بدافع الحفاظ على المصالح والنفوذ والسلطة، مستشهدا بأن إصرار الدبيبة على تفكيك التشكيلات المسلحة بالقوة يعكس مسعى لاحتكار النفوذ العسكري في الغرب.

وتابع التقرير: ” في المقابل يفاقم هشاشة الوضع الأمني ويعطي انطباعًا بارتباط الأزمة الليبية بتوازنات خارجية، لا سيما في ظل نصائح تركيا لحليفها في طرابلس بعدم التصعيد، وتنامي دور روسيا في دعم معسكر الشرق.

وأكد التقرير، أنه منذ إسقاط نظام القائد الشهيد معمر القذافي عام 2011، لم ينجح الليبيون في تأسيس دولة مدنية ديمقراطية قائمة على التداول السلمي للسلطة، مبينا أن المشهد الذي أعقب “ما بعد الزعيم” اتسم بمنطق الغنيمة والميليشيات، حيث هيمنت الحسابات المناطقية والقبلية على الفعل السياسي، وغاب مفهوم الدولة أمام سطوة السلاح وتضارب الولاءات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى