
وصف عضو مجلس النواب ربيعة بو راس مستشفى شارع الزاوية بأنه “كارثة إنسانية وبيئية”، مؤكدًا أن ما يحدث داخل هذا المرفق الصحي يتجاوز حدود الإهمال ليكشف عن بشاعة الضمير في قطاع الصحة.
وأضاف بو راس، في منشور على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي ” فيسبوك” أن الانتقادات التي طالت زيارة رئيس هيئة الرقابة لا يجب أن تُشتت الأنظار عن الكارثة الحقيقية، وهي الوضع المأساوي داخل المستشفى، حيث المرضى يُتركون في ظروف غير آدمية، وسط غياب أبسط مقومات الرعاية الصحية.
وقال: “الحديث عن الانتقادات لا يليق إلا بمدينة فاضلة، أما نحن فنعيش في مدينة غارقة في الإهمال والفساد واللامبالاة”.
هذا التصريح يعيد فتح ملف الانهيار المتواصل في الخدمات الصحية، ويطرح تساؤلات مؤلمة عن مصير آلاف المرضى الذين يواجهون الموت بصمت داخل مؤسسات يفترض أن تكون ملاذًا للشفاء.
منذ عام 2011، دخلت ليبيا نفقًا مظلمًا من الإهمال والتدهور في مختلف القطاعات، وعلى رأسها الصحة.
كانت البلاد قبل ذلك التاريخ تنعم بالأمان والاستقرار، وكانت المؤسسات العامة تؤدي دورها بكفاءة، والمواطن يجد حاجته دون إذلال أو انتظار. أما اليوم، فقد تحولت المستشفيات إلى مرافق مهجورة، والمدن إلى ساحات للمعاناة، وسط غياب الرقابة وتفشي الفساد، في مشهد يُجسد كيف يمكن أن تنهار دولة حين يُغيب الضمير وتُغتال المسؤولية.