تركيا تمدّ ذراع الطاقة إلى ليبيا… بايرألكان: نبحث عن النفط خارج الحدود لحماية اقتصادنا

تركيا تمدّ ذراع الطاقة إلى ليبيا… بايرألكان: نبحث عن النفط خارج الحدود لحماية اقتصادنا
كشفت وكالة “نيو ترك بوست” أن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بايرألكان، أعلن عن توجه بلاده نحو توسيع أنشطة البحث والتنقيب عن النفط والغاز خارج حدودها الجغرافية، لتشمل ليبيا، العراق، آسيا الوسطى، وبحر قزوين، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تقليل الاعتماد على واردات الطاقة وحماية الاقتصاد التركي من تقلبات أسعار الوقود العالمية.
وجاءت تصريحات بايرألكان خلال لقاء جمعه بممثلي مؤسسات مدنية في ولاية أديامان، حيث أكد أن شركة النفط التركية (Türkiye Petrolleri) تواصل تنفيذ مشاريع استكشاف وإنتاج الطاقة في عدة مناطق استراتيجية، مشددًا على أن الحكومة التركية تولي أهمية قصوى لخفض العجز في الحساب الجاري عبر تعزيز الإنتاج المحلي وتوسيع الاستثمارات الخارجية في قطاع الطاقة.
وأوضحت الوكالة أن تركيا تواجه منذ سنوات تحديات كبيرة في ملف الطاقة، إذ تشكل واردات النفط والغاز عبئًا ثقيلًا على الميزان التجاري، وتؤثر بشكل مباشر على قيمة الليرة وتكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، جاءت الاكتشافات الأخيرة مثل الغاز في البحر الأسود وحقل “غابار” كجزء من خطة وطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وبحسب التقرير، فإن أنشطة تركيا في ليبيا تتجاوز الاستثمار المالي لتشمل شراكات إنتاجية تهدف إلى اكتشاف موارد جديدة، بينما تنظر أنقرة إلى العراق كمصدر محتمل للطاقة رغم التحديات الأمنية والسياسية. أما بحر قزوين وآسيا الوسطى، فيمثلان عمقًا استراتيجيًا تسعى تركيا من خلاله إلى الانخراط في سلاسل الإنتاج والنقل نحو الأسواق المحلية والأوروبية.
وتوقعت الوكالة أن تنعكس هذه المشاريع إيجابيًا على المستهلكين داخل تركيا، بما في ذلك الجالية العربية، من خلال استقرار أو انخفاض أسعار الطاقة والكهرباء، وتقليل تكاليف الإنتاج على أصحاب الأعمال، مما يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية. لكنها حذّرت من تحديات قائمة، أبرزها الحاجة إلى استقرار سياسي في ليبيا، ومعالجة الوضع الأمني في العراق، إلى جانب التكاليف المرتفعة للتنقيب ومتطلبات البنية التحتية والضوابط البيئية والتنظيمية.




